وأبي سلمة بن عبد الرحمن(1)، وعروة(2)، وابن جريج(3)، ومعمر(4)، أنهم فعلوا ذلك.
وقال الزهري(5): إن كان قريبًا من الصفّ فعل، وإن كان بعيدًا لم يفعل وبه قال الأوزاعي، انتهى.
قال الحافظ في التلخيص(6): اختلف في معنى قوله: "ولا تعُدْ".
فقيل: نهاه عن العود إلى الإِحرام خارج الصفّ، وأنكر هذا ابن حبان(7) وقال: أراد لا تعُدْ في إبطاءِ المجيء إلى الصلاة.
وقال ابن القطان الفاسي(8) تبعًا للمهلب بن أبي صفرة: معناه لا تعد إلى دخولك في الصفّ وأنت راكع فإنها كمشية البهائم.
ويؤيده رواية حماد بن سلمة في مصنفه(9) عن الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة: "أنه دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وقد ركع، فركع ثم دخل الصفّ وهو راكع، فلما انصرف النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: أيكم دخل في الصف وهو راكع؟ فقال له أبو بكرة: أنا، فقال: زادك الله حرصًا ولا تعد"(10).--------------------------------------------
(1) أخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 256) من طريق يزيد بن أبي حبيب أنه رأى أبا سلمة دخل المسجد والقوم ركوع، فركع ثم دب راكعًا.
(2) حكاه ابن المنذر في الأوسط (4/ 186) عن (عروة بن الزبير).
(3) قال عبد الرزاق في المصنف (2/ 284 رقم 3386): رأيت معمرًا، وابن جريج، وإسماعيل بن زياد دخلوا والإمام راكع، فركعوا ومشوا راكعين حتى وصلوا الصف.
(4) انظر التعليقة السابقة.
(5) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 187).
(6) في التلخيص (1/ 515).
(7) في صحيحه (5/ 570 - 571).
(8) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 515).
(9) مصنف حماد بن سلمة بن دينار البصري (ت: 167 هـ) ذكره له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (18/ 203) وهو في الحديث والفقه كما في فهرسة ابن خير (134) ولعله المتقدم برقم (377).
[معجم المصنفات الواردة في فتح الباري (ص 387 رقم 1242)].
(10) أخرجه أحمد (5/ 39، 45) والبخاري رقم (783) وأبو داود رقم (684) وابن حبان =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 104)