الصفّ، وبهذا قال أبو الطيب الطبري وحكاه عن مالك(1).
وقال أكثر أصحاب الشافعي(2) وبه قالت الهادوية(3): إنه يجذب إلى نفسه واحدًا.
ويستحبّ للمجذوب أن يساعده.
ولا فرق بين الداخل في أثناء الصلاة والحاضر في ابتدائها في ذلك.
وقد روي عن عطاء(4) وإبراهيم النخعي(5) أن الداخل إلى الصلاة والصفوف قد استوت واتصلت يجوز له أن يجذب إلى نفسه واحدًا ليقوم معه.
واستقبح ذلك أحمد وإسحاق(6)، وكرهه الأوزاعي(7) ومالك(8).
وقال بعضهم: جذب الرجل في الصفّ ظلم.
واستدلّ القائلون بالجواز بما رواه الطبراني في الأوسط(9) والبيهقي(10) من حديث وابصة: "أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل صلى خلف الصفّ: أيها المصلي هلّا دخلت في الصفّ أو جررت رجلًا من الصفّ؟ أعد صلاتك".
وفيه السريّ بن إسماعيل وهو متروك(11).--------------------------------------------
(1) المدونة (1/ 105).
(2) المجموع (4/ 189).
(3) البحر الزخار (1/ 321 - 322).
(4) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 222) من طريق عبد الملك عنه قال: إن استطاع الرجل أن يدخل في الصف دخل، وإلا أخذ بيد رجل فأقامه معه ولم يقم وحده.
(5) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 222) من طريق عمرو بن ميمون عنه قال: مُرْ رجلًا فأقمه معك، فإن صليت وحدك فأعد.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (2/ 59 رقم 2483) من طريق أبي معشر عنه.
(6) حكاه عنهما ابن المنذر في الأوسط (4/ 185).
(7) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 185).
(8) المدونة (1/ 105 - 106).
(9) في الأوسط رقم (8416). وأورده الهيثمي في المجمع (2/ 96) وعزاه لأبي يعلى.
(10) في السنن الكبرى (3/ 105) وقال البيهقي: تفرد به السري بن إسماعيل وهو ضعيف.
وهو حديث ضعيف.
(11) السري بن إسماعيل الهمداني، قال البخاري: قال يحيى القطان: استبان له كذبه في =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 106)