كما أن منصِبَ القضاءِ سيصُدُّ عنه كثيرًا من التيارات المعاديةِ له، ويسمحُ لأتباعه بنشر آرائِه السديدةِ، وطريقتِه المستقيمة.
"والأئمةُ الثلاثُ الذين تولى الشوكانيُّ القضاءَ الأكبرَ لهم ولم يُعزلْ حتى واتتْه المنيةُ هم:
1 - المنصورُ عليُّ بنُ المَهدي عباسٌ، ولد سنةَ 1151 هـ وتوفي سنةَ 1224 هـ ومدةُ خلافته (25) سنة.
2 - ابنُه المتوكل علي بنُ أحمدَ بن المنصورِ على، ولد سنةَ 1170 هـ وتوفي سنة 1231 هـ ومدةُ خلافتِه نحوُ (7) سنوات.
3 - المَهديُّ عبدُ الله، ولد سنةَ 1208 هـ وتوفي سنةَ 1251 هـ ومدةُ خلافِته (20) سنة"(1).
قلت: كان تولّي الشوكاني القضاءَ كسبًا كبيرًا للحق والعدْل، فقد أقام سوقَ العدالةِ بيّنًا، وأنصف المظلومَ من الظالم، وأبعد الرِشوة وخفّف من غُلَواء التعصبِ، ودعا الناسَ إلى اتباع القرآنِ والسنة.
إلا أن هذا المنصبَ قد منعه من التحقيق العلميّ، يظهر ذلك إذا ما تتبّع المرءُ مؤلفاتِه قبل تولّيه القضاءَ وبعده، تجد الفرقَ واضحًا.
* * *

‌‌المبحث الخامس شيوخُه وتلامذتُه
‌‌أولًا: شيوخه:
1 - العلامةُ أحمدُ بنُ عامرٍ الحدائي (1127 - 1197 هـ = 1715 - 1783 م).
2 - السيد العلامةُ إسماعيلُ بنُ الحسنِ المَهدي بن أحمدَ ابن الإمامِ القاسمِ بن محمد (1120 - 1206 هـ).
السيدُ الإمامُ عبدُ القادر بنُ أحمدَ الكَوكبانيُّ (1135 - 1207 هـ = 1723 - 1772 م).--------------------------------------------
(1) الإمام الشوكاني مفسرًا. للغماري ص 71 باختصار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)