إذنه في ذلك وهو معارض لحديث جابر بن سمرة(1)؛ "أن بلالًا كان لا يقيم حتى يخرج النبيّ صلى الله عليه وسلم ".
ويجمع بينهما بأن بلالًا كان يراقب خروج النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلأوّل ما يراه يشرع في الإِقامة قبل أن يراه غالب الناس، ثم إذا رأوه قاموا، فلا يقوم في مقامه حتى تعتدل صفوفهم.
ويشهد له ما رواه عبد الرزاق(2) عن ابن جريج عن ابن شهاب: "أن الناس كانوا ساعة يقول المؤذّن: الله أكبر، يقومون إلى الصلاة فلا يأتي النبيّ صلى الله عليه وسلم مقامه حتى تعتدل الصفوف"، وقد تقدم مثل هذا في باب الأذان في أوّل الوقت.

‌‌[الباب السابع] باب كراهة الصف بين السواري للمأْموم
29/ 1139 - (عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْن مَحْمُودٍ، قالَ: صَلَّيْنا خَلْفَ أميرٍ مِنَ الأُمَرَاءِ فاضْطَرَّنا النَّاسُ فَصَلَّيْنَا بَيْن السَّارِيَتَيْنِ؛ فَلَمَّا صَلَّيْنَا قالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ: كُنَّا نَتَّقي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح.
أخرجه مسلم رقم (160/ 606) وأبو داود رقم (537) والترمذي رقم (202).
(2) في المصنف رقم (1942).
(3) أخرجه أحمد (3/ 131) وأبو داود رقم (673) والترمذي رقم (229) والنسائي رقم (821).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 210، 218) وابن خزيمة رقم (1568) وابن حبان رقم (2215) وعبد الرزاق في المصنف (رقم (2489) وابن أبي شيبة (2/ 369) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 104).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان وكذا ابن حجر في "فتح الباري" (1/ 578) وقد ضعّف أبو محمد عبد الحق في "الأحكام الوسطى" (1/ 354) بعبد الحميد بن محمود.
وقال: ليس عبد الحميد ممن يحتج بحديثه".
وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (5/ 338 - 339) رادًّا عليه: "ولا أدري من أنبأه بهذا، ولم أر أحدًا ممن صنف الضعفاء ذكره فيهم، ونهايةُ ما يوجد فيه مما يُوهِم =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 122)