(ومنها) ما قال النووي(1) أن المراد بقولها: "فرضت" يعني لمن أراد الاقتصار عليهما، فزيد في صلاة الحضر ركعتان على سبيل التحتم، وأقرّت صلاة السفر على جواز الاقتصار، وهو تأويل متعسف لا يعوّل على مثله.
(ومنها) المعارضة لحديث عائشة بأدلتهم التي تمسكوا بها في عدم وجوب القصر، وستأتي ويأتي الجواب عنها.
الحجة الثالثة ما في صحيح مسلم(2) عن ابن عباس أنه قال: "إن الله عز وجل فرض الصلاة على لسان نبيكم على المسافر ركعتين، وعلى المقيم أربعًا، والخوف ركعة"، فهذا الصحابي الجليل قد حكى عن الله عز وجل أنه فرض صلاة السفر ركعتين، وهو أتقى لله وأخشى من أن يحكي أن الله فرض ذلك بلا برهان.
والحجة الرابعة حديث عمر عند النسائي(3) وغيره: "صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الفجر ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم " وسيأتي(4)، وهو يدلّ على أن صلاة السفر مفروضة كذلك من أوّل الأمر وأنها لم تكن أربعًا ثم قصرت.
وقوله: "على لسان محمد" تصريح بثبوت ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم.
الحجة الخامسة حديث ابن عمر الآتي(5) بلفظ: "أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر".
واحتجّ القائلون بأن القصر رخصة. والتمام أفضل [بحجج](6):
(الأولى منها) قول الله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101]، ونفي الجناح لا يدلّ على العزيمة بل على الرخصة، وعلى أن الأصل التمام، والقصر إنما يكون من شيء أطول منه.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 194 - 195).
(2) في صحيحه رقم (5، 6/ 687).
(3) في سننه رقم (1420).
(4) برقم (1159) من كتابنا هذا.
(5) برقم (1160) من كتابنا هذا.
(6) سقط من المخطوط (ب).
(ومنها) المعارضة لحديث عائشة بأدلتهم التي تمسكوا بها في عدم وجوب القصر، وستأتي ويأتي الجواب عنها.
الحجة الثالثة ما في صحيح مسلم(2) عن ابن عباس أنه قال: "إن الله عز وجل فرض الصلاة على لسان نبيكم على المسافر ركعتين، وعلى المقيم أربعًا، والخوف ركعة"، فهذا الصحابي الجليل قد حكى عن الله عز وجل أنه فرض صلاة السفر ركعتين، وهو أتقى لله وأخشى من أن يحكي أن الله فرض ذلك بلا برهان.
والحجة الرابعة حديث عمر عند النسائي(3) وغيره: "صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الفجر ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم " وسيأتي(4)، وهو يدلّ على أن صلاة السفر مفروضة كذلك من أوّل الأمر وأنها لم تكن أربعًا ثم قصرت.
وقوله: "على لسان محمد" تصريح بثبوت ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم.
الحجة الخامسة حديث ابن عمر الآتي(5) بلفظ: "أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر".
واحتجّ القائلون بأن القصر رخصة. والتمام أفضل [بحجج](6):
(الأولى منها) قول الله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101]، ونفي الجناح لا يدلّ على العزيمة بل على الرخصة، وعلى أن الأصل التمام، والقصر إنما يكون من شيء أطول منه.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 194 - 195).
(2) في صحيحه رقم (5، 6/ 687).
(3) في سننه رقم (1420).
(4) برقم (1159) من كتابنا هذا.
(5) برقم (1160) من كتابنا هذا.
(6) سقط من المخطوط (ب).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 156)