وردّ بأنه من مسائل الاجتهاد.
وقال أبو حنيفة(1): إنه يتمّ إذا عزم على إقامة خمسة عشرة يومًا. واحتجّ بما روي عن ابن عباس(2) وابن عمر(3) أنهما قالا: إذا أقمت ببلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة.
وردّ بأنه لا حجة في أقوال الصحابة في المسائل التي للاجتهاد فيها مسرح وهذه منها وروي عن الأوزاعي(4) التحديد باثني عشر يومًا.
وعن رَبيعة(5): يوم وليلة.
وعن الحسن البصري(6) أن المسافر يصير مقيمًا بدخول البلد.
وعن عائشة(7): بوضع الرحل.
قال الإِمام يحيى(8): ولا يعرف لهم مستند شرعي، وإنما ذلك اجتهاد من أنفسهم والأمر كما قال هذا الإِمام.--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (3/ 19).
(2) مر تخريجه في الصفحة السابقة. رقم التعليقة (7).
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 455) عن مجاهد قال: كان ابن عمر إذا أجمع على إقامة خمس عشر سرح ظهره وصلى أربعًا. وهو أثر صحيح.
قلت: وقد صح عنه أقوالًا أخرى:
1 - أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 538) عن أبي مجلز قال: كنت جالسًا عند ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن آتي المدينة طالب حاجة فأقيم بها السبعة الأشهر والثمانية كيف أصلي؟ قال: ركعتين ركعتين. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر في الأوسط (4/ 361) وهو أثر صحيح.
2 - أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 355) عن نافع عن ابن عمر قال: إذا أزمعت بالإقامة ثنتي عشرة فأتم الصلاة. وهو أثر صحيح.
3 - أخرج مالك في الموطأ (1/ 148 رقم 17) عن نافع أن ابن عمر أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة إلا أن يصليها مع الإمام فيصليها بصلاته وهو أثر صحيح.
(4) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 356).
(5) حكاه عنه صاحب البيان العمراني (2/ 474) وابن المنذر في الأوسط (4/ 362).
(6) حكاه عنه صاحب البيان العمراني (2/ 474).
(7) حكاه عنها صاحب البيان العمراني (2/ 474). وأخرج أثر عائشة ابن أبي شيبة (2/ 455).
(8) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار. (1/ 47).
وقال أبو حنيفة(1): إنه يتمّ إذا عزم على إقامة خمسة عشرة يومًا. واحتجّ بما روي عن ابن عباس(2) وابن عمر(3) أنهما قالا: إذا أقمت ببلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة.
وردّ بأنه لا حجة في أقوال الصحابة في المسائل التي للاجتهاد فيها مسرح وهذه منها وروي عن الأوزاعي(4) التحديد باثني عشر يومًا.
وعن رَبيعة(5): يوم وليلة.
وعن الحسن البصري(6) أن المسافر يصير مقيمًا بدخول البلد.
وعن عائشة(7): بوضع الرحل.
قال الإِمام يحيى(8): ولا يعرف لهم مستند شرعي، وإنما ذلك اجتهاد من أنفسهم والأمر كما قال هذا الإِمام.--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (3/ 19).
(2) مر تخريجه في الصفحة السابقة. رقم التعليقة (7).
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 455) عن مجاهد قال: كان ابن عمر إذا أجمع على إقامة خمس عشر سرح ظهره وصلى أربعًا. وهو أثر صحيح.
قلت: وقد صح عنه أقوالًا أخرى:
1 - أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 538) عن أبي مجلز قال: كنت جالسًا عند ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن آتي المدينة طالب حاجة فأقيم بها السبعة الأشهر والثمانية كيف أصلي؟ قال: ركعتين ركعتين. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر في الأوسط (4/ 361) وهو أثر صحيح.
2 - أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 355) عن نافع عن ابن عمر قال: إذا أزمعت بالإقامة ثنتي عشرة فأتم الصلاة. وهو أثر صحيح.
3 - أخرج مالك في الموطأ (1/ 148 رقم 17) عن نافع أن ابن عمر أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة إلا أن يصليها مع الإمام فيصليها بصلاته وهو أثر صحيح.
(4) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 356).
(5) حكاه عنه صاحب البيان العمراني (2/ 474) وابن المنذر في الأوسط (4/ 362).
(6) حكاه عنه صاحب البيان العمراني (2/ 474).
(7) حكاه عنها صاحب البيان العمراني (2/ 474). وأخرج أثر عائشة ابن أبي شيبة (2/ 455).
(8) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار. (1/ 47).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 177)