مما لا يدركه أكثر الخاصة فضلًا عن العامة، وسيأتي الجواب عن هذا التعقب في الباب الذي بعد هذا الباب.
قال في الفتح(1) مؤيدًا لما قاله الخطابي: وأيضًا فإن الأخبار جاءت صريحة بالجمع في وقت إحدى الصلاتين، وذلك هو المتبادر إلى اللهم من لفظ الجمع.
قال: ومما يرد على الجمع الصوري جمع التقديم وسيأتي.
وقال الليث: وهو المشهور عن مالك(2) إن الجمع يختص بمن جدّ به السير.
وقال ابن حبيب(3): يختصّ بالسائر.
ويستدلّ لهما بما أخرجه البخاري(4) وغيره(5) عن ابن عمر قال: "كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّ به السير".
ولما قاله ابن حبيب: بما في البخاري(6) أيضًا عن ابن عباس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء".
فيفيد حديث أنس(7) المذكور في الباب بما إذا كان المسافر سائرًا سيرًا مجدًّا كما في هذين الحديثين.
وقال الأوزاعي(8): إن الجمع في السفر يختص بمن له عذر.
وقال أحمد(9) واختاره ابن حزم(10) وهو مرويّ عن مالك(11): إنه يجوز جمع التأخير دون التقديم.
واستدلوا بحديث أنس (7) المذكور في الباب. وأجابوا عن الأحاديث القاضية بجواز جمع التقديم بما سيأتي.--------------------------------------------
(1) (2/ 580).
(2) المدونة (1/ 116 - 117).
(3) المنتقى للباجي (1/ 254).
(4) في صحيحه رقم (1106).
(5) كأحمد في المسند (2/ 8).
(6) في صحيحه رقم (1107).
(7) تقدم برقم (1/ 1171) من كتابنا هذا.
(8) حكاه الحافظ في الفتح (2/ 580) عنه.
(9) المغني لابن قدامة (3/ 137).
(10) في المحلى (3/ 172).
(11) المدونة (1/ 117).
قال في الفتح(1) مؤيدًا لما قاله الخطابي: وأيضًا فإن الأخبار جاءت صريحة بالجمع في وقت إحدى الصلاتين، وذلك هو المتبادر إلى اللهم من لفظ الجمع.
قال: ومما يرد على الجمع الصوري جمع التقديم وسيأتي.
وقال الليث: وهو المشهور عن مالك(2) إن الجمع يختص بمن جدّ به السير.
وقال ابن حبيب(3): يختصّ بالسائر.
ويستدلّ لهما بما أخرجه البخاري(4) وغيره(5) عن ابن عمر قال: "كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّ به السير".
ولما قاله ابن حبيب: بما في البخاري(6) أيضًا عن ابن عباس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء".
فيفيد حديث أنس(7) المذكور في الباب بما إذا كان المسافر سائرًا سيرًا مجدًّا كما في هذين الحديثين.
وقال الأوزاعي(8): إن الجمع في السفر يختص بمن له عذر.
وقال أحمد(9) واختاره ابن حزم(10) وهو مرويّ عن مالك(11): إنه يجوز جمع التأخير دون التقديم.
واستدلوا بحديث أنس (7) المذكور في الباب. وأجابوا عن الأحاديث القاضية بجواز جمع التقديم بما سيأتي.--------------------------------------------
(1) (2/ 580).
(2) المدونة (1/ 116 - 117).
(3) المنتقى للباجي (1/ 254).
(4) في صحيحه رقم (1106).
(5) كأحمد في المسند (2/ 8).
(6) في صحيحه رقم (1107).
(7) تقدم برقم (1/ 1171) من كتابنا هذا.
(8) حكاه الحافظ في الفتح (2/ 580) عنه.
(9) المغني لابن قدامة (3/ 137).
(10) في المحلى (3/ 172).
(11) المدونة (1/ 117).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 192)