قوله: (سبعًا وثمانيًا) أي سبعًا جميعًا وثمانيًا جميعًا كما صرّح به البخاري(1) في رواية له ذكرها في باب وقت المغرب(2).
قوله: (أراد أن لا يحرج أمته).
قال ابن سيد الناس(3): قد اختلف في تقييده، فروي يحرج بالياء المضمومة آخر الحروف وأمته منصوب على أنه مفعوله، وروي تحرج بالتاء ثالثة الحروف مفتوحة، وضم أمته على أنها فاعله.
ومعناه: إنما فعل ذلك لئلا يشقّ عليهم ويثقل، فقصد إلى التخفيف عنهم.
وقد أخرج ذلك الطبراني في الأوسط(4) والكبير(5)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد(6) عن ابن مسعود بلفظ: "جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقيل له في ذلك، فقال: صنعت ذلك لئلا تحرج أمتي".
وقد ضعف بأن فيه ابن عبد القدوس وهو مندفع؛ لأنه لم يتكلم فيه إلا بسبب روايته عن الضعفاء وتشيعه.
(والأوّل) غير قادح باعتبار ما نحن فيه، إذ لم يروه عن ضعيف، بل رواه عن الأعمش كما قال الهيثمي.
(والثاني) ليس بقدح معتدّ به ما لم يجاوز الحدّ المعتبر ولم ينقل عنه ذلك. على أنه قد قال البخاري(7): إنه صدوق. وقال أبو حاتم(8): لا بأس به.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (562).
(2) رقم الباب (18) الفتح (2/ 40).
(3) حكاه أبو الأشبال في تحقيقه للترمذي (1/ 355) عنه.
وأورده القرطبي في "المفهم" (2/ 347) دون عزوه لابن سيد الناس.
(4) في الأوسط رقم (4830).
(5) في الكبير (ج 12 رقم 12517).
(6) (2/ 161) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه عبد الله بن عبد القدوس ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه ابن حبان، وقال البخاري: صدوق إلا أنه يروي عن أقوام ضعفاء، قلت: وقد روى هذا عن الأعمش وهو ثقة" اهـ.
(7) في "التاريخ الكبير" (5/ 141 رقم الترجمة 424). وسكت عنه، ولم يذكر جرحًا ولا تعديلًا له.
(8) في "الجرح والتعديل" (5/ 104 رقم الترجمة 479) ولا توجد العبارة التي ذكرها الشوكاني عنه. =
قوله: (أراد أن لا يحرج أمته).
قال ابن سيد الناس(3): قد اختلف في تقييده، فروي يحرج بالياء المضمومة آخر الحروف وأمته منصوب على أنه مفعوله، وروي تحرج بالتاء ثالثة الحروف مفتوحة، وضم أمته على أنها فاعله.
ومعناه: إنما فعل ذلك لئلا يشقّ عليهم ويثقل، فقصد إلى التخفيف عنهم.
وقد أخرج ذلك الطبراني في الأوسط(4) والكبير(5)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد(6) عن ابن مسعود بلفظ: "جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقيل له في ذلك، فقال: صنعت ذلك لئلا تحرج أمتي".
وقد ضعف بأن فيه ابن عبد القدوس وهو مندفع؛ لأنه لم يتكلم فيه إلا بسبب روايته عن الضعفاء وتشيعه.
(والأوّل) غير قادح باعتبار ما نحن فيه، إذ لم يروه عن ضعيف، بل رواه عن الأعمش كما قال الهيثمي.
(والثاني) ليس بقدح معتدّ به ما لم يجاوز الحدّ المعتبر ولم ينقل عنه ذلك. على أنه قد قال البخاري(7): إنه صدوق. وقال أبو حاتم(8): لا بأس به.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (562).
(2) رقم الباب (18) الفتح (2/ 40).
(3) حكاه أبو الأشبال في تحقيقه للترمذي (1/ 355) عنه.
وأورده القرطبي في "المفهم" (2/ 347) دون عزوه لابن سيد الناس.
(4) في الأوسط رقم (4830).
(5) في الكبير (ج 12 رقم 12517).
(6) (2/ 161) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه عبد الله بن عبد القدوس ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه ابن حبان، وقال البخاري: صدوق إلا أنه يروي عن أقوام ضعفاء، قلت: وقد روى هذا عن الأعمش وهو ثقة" اهـ.
(7) في "التاريخ الكبير" (5/ 141 رقم الترجمة 424). وسكت عنه، ولم يذكر جرحًا ولا تعديلًا له.
(8) في "الجرح والتعديل" (5/ 104 رقم الترجمة 479) ولا توجد العبارة التي ذكرها الشوكاني عنه. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 200)