‌‌[الباب الرابع عشر] باب تحريم أكل جلد الميتة وإن دبغ
41/ 59 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاس قالَ: ماتَتْ شاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ فقالتْ: يا رَسُولَ الله ماتَتْ فُلانَةُ تَعْنِي الشَّاةَ، فقالَ: "فَلَوْلا أخذْتُمْ مسْكَها"، قالُوا: أنأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قَدْ ماتَتْ؟ فقالَ لَها رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما قالَ الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ}(1)، وَأَنْتُمْ لا تَطْعَمُونَهُ إنْ تَدبُغُوهُ [فَتَنْتَفِعُوا](2) بِهِ". فأرْسَلَتْ إليْها فَسَلَخَتْ مَسْكَها فَدَبَغَتْهُ فَاتَّخَذَتْ مِنهُ قِرْبَةً حَتَّى تَخَرَّقَتْ عِنْدَها. رَوَاهُ أحْمَدُ(3) بِإِسْنادٍ صَحِيحٍ). [صحيح]
الحديث يدل على تحريم أكل جلود الميتة وأن الدباغ وإن أوجب طهارتها لا يحلل أكلها. ومما يدل على تحريم الأكل أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس المتقدم: "إنما حرم من الميتة أكلها"، [وهذا](4) مما لا أعلم فيه خلافًا، ويدل أيضًا على طهارة جلود الميتة بالدبغ وقد تقدم الكلام عليه.

‌‌[الباب الخامس عشر] باب ما جاء في نسخ تطهير الدباغ
42/ 60 - (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُكَيْمٍ قالَ: كَتَبَ إليْنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قبْلَ وَفاتِهِ بِشَهْرٍ: "أن لا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَة بإهابِ وَلا عَصَبٍ". رَواهُ الخَمْسَةُ(5)، وَلَمْ يَذْكُرْ--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: الآية 145.
(2) في المخطوط "تنتفعوا" وما أثبتناه من المسند.
(3) في المسند (1/ 327 - 328) بإسناد ضعيف لضعف سماك عن عكرمة إلا أن سماك متابع وباقي رجال السند ثقات. وأما الطرف الذي فيه جواز الانتفاع بجلود الميتة بالدباغ فقد تقدم برقم (39/ 57) من كتابنا هذا. وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.
(4) في (ب): (فهذا).
(5) أحمد (4/ 310، 311) وأبو داود رقم (4127) والترمذي (4/ 222 رقم 1729) والنسائي (7/ 175) وابن ماجه (2/ 1194 رقم 3613).
وقال الترمذي: حديث حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)