إسناده ابن لهيعة(1) وهو مختلف فيه.
وما أخرجه الخطيب في كتاب أسماء الرواة(2) عن مالك من رواية الحسين بن علوان عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه أن لا يصاحب في سفره ولا تقضى له حاجة"، ثم قال الخطيب: الحسين بن علوان(3) غيره أثبت منه.
قال العراقي: قد ألان الخطيب الكلام في الحسين، هذا وقد كذّبه يحيى بن معين ونسبه ابن حبان إلى الوضع، وذكر له الذهبي في الميزان(4) هذا الحديث، وأنه مما كذب فيه على مالك.
وقد اختلف العلماء في جواز السفر يوم الجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال على خمسة أقوال:
(الأوّل): الجواز، قال العراقي: وهو قول أكثر العلماء.
فمن الصحابة عمر بن الخطاب(5)، والزبير بن العوّام، وأبو عبيدة بن--------------------------------------------
(1) وهو ضعيف من قبل حفظه، وأشار الحافظ في "التلخيص" إلى إعلاله به.
والخلاصة: أن حديث ابن عمر ضعيف، انظر: الضعيفة رقم (218).
(2) عزاه إليه العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين رقم (512) وقال: بسند ضعيف جدًّا.
وحكم على الحديث الألباني بالوضع في "الضعيفة" رقم (219).
وقال: "وليس في السنة ما يمنع من السفر يوم الجمعة مطلقًا، بل رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه سافر يوم الجمعة من أول النهار، ولكنه ضعيف لإرساله … "، ثم ذكر أثر عمر الصحيح المتقدم.
(3) الحسين بن علوان الكلبي.
قال يحيى: كذاب. وقال علي: ضعيف جدًّا. وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعًا، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب … ومما كذب على مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - مرفوعًا -: "من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه" اهـ.
الميزان (1/ 542 - 543 رقم الترجمة 2027).
(4) انظر التعليقة السابقة.
(5) أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 21 ث 1737) عن الأسود بن قيس عن أبيه أن عمر بن الخطاب رأى رجلًا يريد السفر يوم الجمعة وهو ينتظر الصلاة، فقال عمر: إن الصلاة لا تحبس عن سفر. =
وما أخرجه الخطيب في كتاب أسماء الرواة(2) عن مالك من رواية الحسين بن علوان عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه أن لا يصاحب في سفره ولا تقضى له حاجة"، ثم قال الخطيب: الحسين بن علوان(3) غيره أثبت منه.
قال العراقي: قد ألان الخطيب الكلام في الحسين، هذا وقد كذّبه يحيى بن معين ونسبه ابن حبان إلى الوضع، وذكر له الذهبي في الميزان(4) هذا الحديث، وأنه مما كذب فيه على مالك.
وقد اختلف العلماء في جواز السفر يوم الجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال على خمسة أقوال:
(الأوّل): الجواز، قال العراقي: وهو قول أكثر العلماء.
فمن الصحابة عمر بن الخطاب(5)، والزبير بن العوّام، وأبو عبيدة بن--------------------------------------------
(1) وهو ضعيف من قبل حفظه، وأشار الحافظ في "التلخيص" إلى إعلاله به.
والخلاصة: أن حديث ابن عمر ضعيف، انظر: الضعيفة رقم (218).
(2) عزاه إليه العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين رقم (512) وقال: بسند ضعيف جدًّا.
وحكم على الحديث الألباني بالوضع في "الضعيفة" رقم (219).
وقال: "وليس في السنة ما يمنع من السفر يوم الجمعة مطلقًا، بل رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه سافر يوم الجمعة من أول النهار، ولكنه ضعيف لإرساله … "، ثم ذكر أثر عمر الصحيح المتقدم.
(3) الحسين بن علوان الكلبي.
قال يحيى: كذاب. وقال علي: ضعيف جدًّا. وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعًا، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب … ومما كذب على مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - مرفوعًا -: "من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه" اهـ.
الميزان (1/ 542 - 543 رقم الترجمة 2027).
(4) انظر التعليقة السابقة.
(5) أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 21 ث 1737) عن الأسود بن قيس عن أبيه أن عمر بن الخطاب رأى رجلًا يريد السفر يوم الجمعة وهو ينتظر الصلاة، فقال عمر: إن الصلاة لا تحبس عن سفر. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 246)