قوله: (في نقيع) هو بالنون ثم القاف ثم الياء التحتية بعدها عين مهملة(1).
قوله: (الخضِمات) بالخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة موضع معروف(2).
قوله: (أربعون رجلًا) استدلّ به من قال: إن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا.
وإلى ذلك ذهب الشافعي(3) وأحمد(4) في إحدى الروايتين عنه، وبه قال عُبيدِ الله بن عبدِ اللهِ بن عتبة(5)، وعمر بن عبد العزيز(6).
ووجه الاستدلال بحديث الباب أن الأمة أجمعت على اشتراط العدد، والأصل الظهر، فلا تصحّ الجمعة إلا بعدد ثابت بدليل، وقد ثبت جوازها بأربعين فلا يجوز بأقلّ منه إلا بدليل صحيح.
وثبت أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"(7) قالوا: ولم تثبت صلاته لها بأقل من أربعين.
وأجيب عن ذلك: بأنه لا دلالة في الحديث على اشتراط الأربعين؛ لأن هذه واقعة عين.
وذلك أن الجمعة فرضت على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قبل الهجرة كما أخرجه الطبراني(8) عن ابن عباس، فلم يتمكن من إقامتها هنالك من أجل الكفار، فلما--------------------------------------------
(1) النهاية (5/ 108) ومعجم البلدان (5/ 301).
(2) النهاية (2/ 44) ومعجم البلدان (2/ 377).
(3) الأم (2/ 379) والمجموع (4/ 368 - 369).
(4) المغني (3/ 202 - 203) والمسائل لابنه عبد الله ص 126.
(5) حكاه عنه العمراني في "البيان" (2/ 561).
(6) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 169) رقم (5181) من طريق أيوب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل المياه بين مكة والمدينة أن يجمعوا".
(7) أخرجه البخاري رقم (631) وقد تقدم مرارًا.
(8) لم أقف عليه عند الطبراني.
وعزا نحوه الحافظ في "التلخيص" (2/ 115) للدارقطني من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس … ولم أقف عليه في سنن الدارقطني المطبوعة، والله أعلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 250)