قال في البحر(1): قلت: وهو قويّ إن صحت صلاته صلى الله عليه وسلم في بطن الوادي اهـ.
وقد روى صلاته صلى الله عليه وسلم في بطن الوادي ابن سعد وأهل السير، ولو سلم عدم صحة ذلك لم يدلّ فعلها في المسجد على اشتراطه(2).

‌‌[الباب الرابع] باب التنظيف والتجمل للجمعة وقصدها بسكينة والتبكير والدنوّ من الإِمام
12/ 1190 - (عَنِ ابْنِ سَلامٍ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ على المنْبَرِ فِي يوْمِ الجُمُعَةِ: "ما على أحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبيْ مِهْنَتِهِ"، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ(3) وأبُو دَاوُدَ)(4). [صحيح]
13/ 1191 - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "على كُل مُسْلِمٍ الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَلْبَسُ مِنْ صَالِحِ ثِيابِهِ، وَإنْ كانَ طِيبٌ مَسَّ مِنْهُ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ)(5). [حسن]
الحديث الأوّل له طرق عند أبي داود:--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 15).
(2) قال الشوكاني رحمه الله في "السيل الجرار" (1/ 602 - 603) بتحقيقي:
قوله: "ومسجدٌ في مستوطن".
أقول: وهذا الشرط أيضًا لم يدل عليه دليل يصلح للتمسك به لمجرد الاستحباب فضلًا عن الشرطية. ولقد كثر التلاعب بهذه العبادة وبلغ إلى حد يقضي منه العجب.
والحق أن هذه الجمعة فريضة من فرائض الله سبحانه وشعارٌ من شعارات الإسلام وصلاةٌ من الصلوات، فمن زعم أنه يعتبر فيها ما لا يعتبر في غيرها من الصلوات لم يسمع منه ذلك إلا بدليل، وقد تخصصتْ بالخطبةِ وليست الخُطبة إلا مجردَ موعظة يتواعظ بها عباد الله فإذا لم يكن في المكان إلا رجلان قام أحدهما يخطُبُ واستمع له الآخر ثم قاما فصليا صلاة الجمعة … " اهـ.
(3) في سننه رقم (1095).
(4) في سننه بإثر الحديث رقم (1078).
وهو حديث صحيح.
(5) في المسند (3/ 65 - 66) وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 261)