وإليه ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة(1).
ولا يعارض ذلك الأحاديث الواردة بأنها بعد العصر بدون تعيين آخر ساعة؛ لأنها تحمل على الأحاديث المقيدة بأنها آخر ساعة، وحمل المطلق على المقيد متعين كما تقرر في الأصول(2).
وأما الأحاديث المصرّحة بأنها وقت الصلاة فقد عرفت أنها مرجوحة، ويبقى الكلام في حديث أبي سعيد الذي أخرجه أحمد(3) وابن خزيمة(4) والحاكم(5) بلفظ: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال: قد علمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر".
قال العراقي(6): ورجاله رجال الصحيح.
ويجاب عنه بأن نسيانه صلى الله عليه وسلم لها لا يقدح في الأحاديث الصحيحة الواردة بتعيينها لاحتمال أنه سمع منه صلى الله عليه وسلم التعيين قبل النسيان كما قال البيهقي، وقد بلغنا صلى الله عليه وسلم تعيين وقتها، فلا يكون إنساؤه ناسخًا للتعيين المتقدّم.
27/ 1205 - (وَعَنْ أوْسِ بْنِ أوْسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ،--------------------------------------------
= 1 - الحديث الصحيح بشواهده رقم (24/ 1202) من كتابنا هذا.
وهو من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة.
2 - الحديث الحسن رقم (25/ 1203) من كتابنا هذا.
من حديث جابر.
3 - الحديث صحيح الإسناد رقم (26/ 1204) من كتابنا هذا.
من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن.
4 - الحديث الصحيح رقم (23/ 1201) من كتابنا هذا.
من حديث عبد الله بن سلام.
(1) انظر: "المغني (3/ 237 - 239).
(2) انظر: "إرشاد الفحول" بتحقيقي ص 542.
(3) في المسند (3/ 65).
(4) في صحيحه رقم (1741).
(5) في المستدرك (1/ 279 - 280). وصححه الحاكم على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي دون ذكر شرط الشيخين.
قلت: لكن تفرد به فليح بن سليمان وقد تكلم فيه من قبل حفظه.
(6) قال في طرح التثريب (7/ 849): وإسناده صحيح.
ولا يعارض ذلك الأحاديث الواردة بأنها بعد العصر بدون تعيين آخر ساعة؛ لأنها تحمل على الأحاديث المقيدة بأنها آخر ساعة، وحمل المطلق على المقيد متعين كما تقرر في الأصول(2).
وأما الأحاديث المصرّحة بأنها وقت الصلاة فقد عرفت أنها مرجوحة، ويبقى الكلام في حديث أبي سعيد الذي أخرجه أحمد(3) وابن خزيمة(4) والحاكم(5) بلفظ: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال: قد علمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر".
قال العراقي(6): ورجاله رجال الصحيح.
ويجاب عنه بأن نسيانه صلى الله عليه وسلم لها لا يقدح في الأحاديث الصحيحة الواردة بتعيينها لاحتمال أنه سمع منه صلى الله عليه وسلم التعيين قبل النسيان كما قال البيهقي، وقد بلغنا صلى الله عليه وسلم تعيين وقتها، فلا يكون إنساؤه ناسخًا للتعيين المتقدّم.
27/ 1205 - (وَعَنْ أوْسِ بْنِ أوْسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ،--------------------------------------------
= 1 - الحديث الصحيح بشواهده رقم (24/ 1202) من كتابنا هذا.
وهو من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة.
2 - الحديث الحسن رقم (25/ 1203) من كتابنا هذا.
من حديث جابر.
3 - الحديث صحيح الإسناد رقم (26/ 1204) من كتابنا هذا.
من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن.
4 - الحديث الصحيح رقم (23/ 1201) من كتابنا هذا.
من حديث عبد الله بن سلام.
(1) انظر: "المغني (3/ 237 - 239).
(2) انظر: "إرشاد الفحول" بتحقيقي ص 542.
(3) في المسند (3/ 65).
(4) في صحيحه رقم (1741).
(5) في المستدرك (1/ 279 - 280). وصححه الحاكم على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي دون ذكر شرط الشيخين.
قلت: لكن تفرد به فليح بن سليمان وقد تكلم فيه من قبل حفظه.
(6) قال في طرح التثريب (7/ 849): وإسناده صحيح.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 301)