وفي صحيح مسلم(1) عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "مررت بموسى ليلة أُسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره".

‌‌[الباب السادس] باب الرجل أحق بمجلسه وآداب الجلوس والنهي عن التخطي إلا لحاجة
31/ 1209 - (عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُقِيمُ أَحَدُكُم أَخاهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثُمَّ يُخالِفُهُ إلى مَقْعَدِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: افْسَحُوا"، رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَمُسْلِمٌ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (164/ 2375) من حديث أنس.
قلت: وأخرجه أبو يعلى في المسند (6/ 71 رقم 570/ 3325) وعنه ابن حبان في صحيحه رقم (50).
وأخرجه أيضًا أحمد (3/ 148، 248) وأبو نعيم في الحلية (6/ 253) وابن أبي شيبة في المصنف (14/ 307 - 308) والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 387) وفي "حياة الأنبياء" رقم (8).
وهو حديث صحيح.
• واعلم أن حصول مثل هذا الأمر لنبي الله موسى عليه السلام ولغيره من الأنبياء، إنما كان معجزة لنبينا عليه الصلاة والسلام، إلا أن ذلك لا يعني أن أرواحهم ردت إلى أجسادهم فأصبحوا أحياء كحياتهم الدنيا الفانية، أو أن أجسادهم الطاهرة فارقت أماكنها في قبورهم، ولا يعني أنها ردت إليهم ثم استمرت في أجسادهم كما يقوله أرباب الابتداع، وإنما يعني ذلك كما سبق في حياة الأنبياء أن هذا الأمر عبارة عن اتصال للروح بالبدن عندما يريد الله ذلك بالكيفية التي يريدها، دون علم منا بكنهها وحقيقتها، ولا يجوز لنا قياس ذلك على ما عرفناه في الدنيا، بل يجب علينا الإيمان بما أخبر به الله وبما أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر، مع اعتقادنا أن ما عناه الرسول صلى الله عليه وسلم من حياة موسى وغيره ليس كالحياة الدنيا، بل هي حياة برزخية خاصة أكمل من حياة الشهداء كما أسلفت.
["حياة الأنبياء صلى الله عليه وسلم بعد وفاتهم" حققه وعلق عليه: د. أحمد بن عطية الغامدي ص 81].
(2) في المسند (3/ 295)، (3/ 342).
(3) في صحيحه رقم (2178).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 313)