وشريح(1)، وصعصعة بن صوحان، وسعيد بن المسيب(2)، وإبراهيم النخعي، ومكحول(3)، وإسماعيل بن محمد بن سعد، ونعيم بن سلامة قال: لا بأس بها.
قال أبو داود(4): لم يبلغني أن أحدًا كرهها إلا عبادة بن نُسي.
قوله: (عن الحبوة) هي أن يقيم الجالس ركبتيه ويقيم رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّ عليهما ويكون أليتاه على الأرض وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب(5).
يقال: احتبى يحتبي احتباء، والاسم الحبوة بالضم والكسر معًا، والجمع حُبى وحِبى بالضم والكسر.
قال الخطابي(6): وإنما نهى عن الاحتباء في ذلك الوقت لأنه يجلب النوم ويعرّض طهارته للانتقاض.
وقد ورد النهي عن الاحتباء مطلقًا غير مقيد حال الخطبة ولا بيوم الجمعة؛ لأنه مظنة لانكشاف عورة من كان عليه ثوب واحد.
وقد اختلف العلماء في كراهية الاحتباء يوم الجمعة؛ فقال بالكراهة قوم من أهل العلم كما قال الترمذي(7)، منهم عبادة بن نسي المتقدم.
قال العراقي: وورد عن مكحول وعطاء والحسن أنهم كانوا يكرهون أن يحتبوا والإِمام يخطب يوم الجمعة. رواه ابن أبي شيبة في المصنف(8).--------------------------------------------
(1) أخرج له عبد الرزاق في المصنف (3/ 254 رقم 5554) من طريق الشعبي عنه أنه كان يحتبي يوم الجمعة، ويستقبل الإمام، ولا يلتفت يمينًا ولا شمالًا.
(2) أخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 118) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 254 رقم 5551).
(3) روى له أبو داود تعليقًا (1/ 665) ومنه البيهقي (3/ 235).
قلت: وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 119) عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن مكحول، وعطاء، والحسن، أنهم كانوا يكرهون أن يحتبوا والإمام يخطب يوم الجمعة.
(4) في السنن (1/ 665).
(5) النهاية لابن الأثير (1/ 335).
(6) في معالم السنن (1/ 664 - مع السنن).
(7) في سننه رقم (2/ 391).
(8) في المصنف (2/ 119) وفد تقدم آنفًا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 322)