حرزًا عن الشيطان وأنها تحول بينه وبين مراده. والتعليل بقوله: "فإن في السنة ليلة" كما في رواية مسلم(1) يشعر بأن شرعية التخمير للوقاية عن الوباء، وكذلك الإِيكاء وقد تكلف بعضهم لتعيين هذه الليلة ولا دليلَ له على ذلك.

‌‌[الباب الخامس] باب آنية الكفار
10/ 72 - (عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنا نَغْزُوا معَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فنُصِيبُ منْ آنِيَةِ المُشْرِكِينَ وَأَسْقِيَتِهمْ فَنَسْتَمْتِعُ بِها وَلا يَعيبُ ذلِكَ عليهِمْ. رَواه أحْمَدُ(2) وأبُو دَاودَ(3). [صحيح]
11/ 73 - (وعَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله إنّا بِأرضِ قوْمٍ أهْلِ كِتابٍ أفَنأكُلُ في آنِيَتِهِمْ؟ قالَ: "إنْ وَجَدْتُمْ غيرَها فَلا تأْكلوا فِيها، وَإِنْ لمْ تجدُوا فاغْسِلُوها وَكلوا فِيها". مُتَّفَقٌ علَيْهِ(4). [صحيح]
وَلأحْمَدَ(5) وَأَبي دَاوُدَ(6): إنّ أرْضَنا أرْضُ أهْلِ الكِتابِ وإنَّهمْ يَأْكُلونَ لَحْمَ الخِنْزِيرِ ويَشرَبُونَ الخَمْرَ فكيْفَ نَصْنَعُ بِآنِيَتِهِمْ وَقُدُورِهِمْ؟ قالَ: "إنْ لمْ تجدُوا غَيرَها فارْحَضُوها بِالماءِ وَاطْبُخُوا فيها وَاشْرَبُوا". [صحيح]--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (99/ 2014) كما تقدم.
(2) في المسند (3/ 379).
(3) في سننه (رقم: 3838) من طريق برد بن سنان عن عطاء عنه.
وقال المحدث الألباني في "الإرواء" (1/ 76): وهذا إسناد صحيح.
وقد تابعه سليمان بن موسى عن عطاء به نحوه، أخرجه أحمد (3/ 327، 343، 389).
قلت: وسكت المنذري في "المختصر" (5/ 334) عنه. وكذلك ابن حجر في "الفتح" (9/ 623).
وقوَّى إسناد الحديث كل من الشيخ عبد القادر الأرنؤوط في "تخريج جامع الأصول" (1/ 387)، والشيخ شعيب الأرنؤوط في "شرح السنة" (11/ 201).
وخلاصة القول أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(4) أحمد (4/ 195) والبخاري (9/ 622 رقم 5496) ومسلم (3/ 1532 رقم 1930).
(5) في المسند (4/ 194).
(6) في سننه رقم (3839).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)