الجمعة أربعًا"، وفي إسناده مبشر بن عبيد(1) وهو ضعيف جدًّا. وفي السند ضعفاء غيره.
وعن ابن مسعود عند الترمذي(2) موقوفًا عليه: "أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا".
قوله: (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلّ بعدها، إلخ)، لفظ أبي داود(3) والترمذي(4) وهو أحد ألفاظ مسلم(5): "من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصلّ أربعًا".
قال النووي في شرح مسلم(6): نبَّه بقوله: "من كان [منكم](7) مصليًا" على أنها سنة ليست بواجبة، وذَكَرَ الأربع لفضلها، وفَعَلَ الركعتين في أوقات بيانًا لأن أقلها ركعتان.
قال(8): ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في أكثر الأوقات أربعًا لأنه أمرنا بهنَّ وحثَّنا عليهن.
قال العراقي: [وما ادّعى](9) من أنه معلوم فيه نظر، بل ليس ذلك بمعلوم ولا مظنون؛ لأن الذي صحّ عنه صلاة ركعتين في بيته، ولا يلزم من كونه أمر به أن يفعله.
وكون ابن عمر بن الخطاب كان يصلي بمكة بعد الجمعة ركعتين ثم أربعًا،--------------------------------------------
(1) مُبَشّر بن عُبيد القرشي، الحمصي، أبو حفص. قال أحمد: كوفي كان بحمص، روى عنه بقية وأبو المغيرة أحاديث كذب.
وقال الذهبي في المغني: قال أحمد: كان يضع الحديث.
العلل رواية عبد الله (2639، 2696) وعنه في الجرح والتعديل (4/ 1/ 343) والعقيلي (4/ 235) والمغني (2/ 541). وبحر الدم (ص 394 رقم 954).
(2) في سننه بإثر الحديث رقم (523).
(3) في سننه رقم (1131) وقد تقدم.
(4) في سننه رقم (523) وقد تقدم.
(5) في صحيحه رقم (69/ 881).
(6) (6/ 169).
(7) ما بين الخاصرتين ليست في المخطوط (أ، ب) بل من شرح مسلم للنووي (6/ 169).
(8) أي النووي في شرحه لصحيح مسلم (6/ 169).
(9) في المخطوط (ب): (وما ادعاه).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 419)