أنس، قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخل الخلاء قال:) فذكر مثل حديث الباب، وهذا في الأمكنة المعَدَّة لذلك، وأما في غيرها فيقوله في أول الشروع عند تشمير الثياب، وهذا مذهب الجمهور.
قوله: (الخُبُث) بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية، وقال الخطَّابي(1): إنه لا يجوز غيره، وتُعُقِّبَ بأنه يجوز إسكان الباء الموحدة كما في نظائره مما جاء على هذا الوجه ككُتُب وكُتْب، قاله في الفتح(2). قال النووي(3): وقد صرَّح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة(4) إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر.
والخبث: جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة. قال الخطابي(5) وابن حبان(6) وغيرهما: يريد ذُكران الشياطين وإناثهم. قال في الفتح(7): قال البخاري: ويقال: الخبث أي بإسكان الباء، فإن كانت مخففة عن المحركة فقد تقدم توجيهه، وإن كانت بمعنى المفرد فمعناه كما قال ابن الأعرابي(8): المكروه. قال: فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار، وعلى هذا فالمراد بالخبائث: المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب.
قال(9): وقد روى المعمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر، قال: "إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث"، وإسناده على شرط مسلم وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية اهـ.--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن" (1/ 18 - مع السنن) ط: ابن حزم.
(2) (1/ 243).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 71).
(4) في غريب الحديث (2/ 192) لأبي عبيد.
(5) في "معالم السنن" (1/ 18 - مع السنن) ط: ابن حزم.
(6) في صحيحه (4/ 254 - 255).
(7) (1/ 243) نقلًا عن نسخة ابن عساكر.
(8) نقله عنه الخطابي في "غريب الحديث" (3/ 221).
(9) أي الحافظ في "الفتح" (1/ 244).
قوله: (الخُبُث) بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية، وقال الخطَّابي(1): إنه لا يجوز غيره، وتُعُقِّبَ بأنه يجوز إسكان الباء الموحدة كما في نظائره مما جاء على هذا الوجه ككُتُب وكُتْب، قاله في الفتح(2). قال النووي(3): وقد صرَّح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة(4) إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر.
والخبث: جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة. قال الخطابي(5) وابن حبان(6) وغيرهما: يريد ذُكران الشياطين وإناثهم. قال في الفتح(7): قال البخاري: ويقال: الخبث أي بإسكان الباء، فإن كانت مخففة عن المحركة فقد تقدم توجيهه، وإن كانت بمعنى المفرد فمعناه كما قال ابن الأعرابي(8): المكروه. قال: فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار، وعلى هذا فالمراد بالخبائث: المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب.
قال(9): وقد روى المعمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر، قال: "إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث"، وإسناده على شرط مسلم وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية اهـ.--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن" (1/ 18 - مع السنن) ط: ابن حزم.
(2) (1/ 243).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 71).
(4) في غريب الحديث (2/ 192) لأبي عبيد.
(5) في "معالم السنن" (1/ 18 - مع السنن) ط: ابن حزم.
(6) في صحيحه (4/ 254 - 255).
(7) (1/ 243) نقلًا عن نسخة ابن عساكر.
(8) نقله عنه الخطابي في "غريب الحديث" (3/ 221).
(9) أي الحافظ في "الفتح" (1/ 244).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)