وأيضًا فإنه يعود إلى الاشتغال بالذبح لأضحيته، بخلاف عيد الفطر فإنه لا إمساك ولا ذبيحة.
وأحسن ما ورد من الأحاديث في تعيين وقت صلاة العيدين حديث جندب(1) المتقدم.
قال في البحر(2): وهى من بعد انبساط الشمس إلى الزوال، ولا أعرف فيه خلافًا، انتهى.

‌‌[الباب السادس] باب صلاة العيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إِقامة وما يقرأ فيها
15/ 1284 - (عَنِ ابْنِ عُمَر قالَ: كان رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ يُصَلُّون العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلَّا أبا دَاوُدَ)(3). [صحيح]
وفي الباب عن جابر عند البخاري(4) ومسلم(5) وأبي داود(6) قال: "خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم الفطر فصلى قبل الخطبة".
وعن ابن عباس عند الجماعة إلا الترمذي(7) قال: "شهدت العيد مع--------------------------------------------
(1) الذي أخرجه الحسن بن أحمد في كتاب الأضاحي. وأورده الحافظ في التلخيص (2/ 167) وسكت عليه.
(2) البحر الزخار (2/ 55).
ويسنُّ تقديم الأضحى ليتَّسع وقت التضحية، وتأخيرُ الفطر ليتسِعَ وقت إخراج صدقة الفطر - وهذا مذهب أحمد والشافعي - وقال ابن قدامة: ولا أعلم فيه خلافًا.
ولأنَّ لكل عيد وظيفة، فوظيفةُ الفِطر إخراجُ الفطرة، ووقتها قبل الصلاة، ووظيفة الأضحى التضحية، ووقتها بعد الصلاة، وفي تأخير الفطر وتقديم الأضحى توسيعٌ لوظيفة كل منهما. [المغني لابن قدامة (3/ 267)].
(3) أحمد (2/ 38) والبخاري رقم (963) ومسلم رقم (8/ 888) والترمذي رقم (531) والنسائي رقم (1564) وابن ماجه رقم (1276). وهو حديث صحيح.
(4) في صحيحه رقم (958).
(5) في صحيحه رقم (3/ 885).
(6) في سننه رقم (1141).
وهو حديث صحيح.
(7) أحمد (1/ 345) والبخاري رقم (962) ومسلم رقم (1/ 884) وأبو داود (1147) =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 47)