27/ 1296 - (وَعَنْ جابِرٍ قالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم العِيدِ، فَبَدأ بالصَّلاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أذَانٍ وَلا إقامَةٍ، ثمَّ قامَ مُتَوكِّئًا على بِلالٍ، فأمَرَ بِتَقْوَى الله، وَحَثَّ على طاعته وَوَعَظَ النَّاس وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حتَّى أتى النِّساءَ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1) وَالنَّسَائي(2).
وَفي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ(3): فَلَمَّا فَرَغَ نَزَل فأتى النِّساءَ فَذَكَّرَهُنَّ). [صحيح]
الحديث فيه تقديم صلاة العيد على الخطبة وترك الأذان والإقامة لصلاة العيد، وقد تقدم بسط ذلك.
وفيه استحباب الوعظ والتذكير في خطبة العيد، واستحباب وعظ النساء وتذكيرهنّ وحثهنّ على الصدقة إذا لم يترتب على ذلك مفسدة وخوف فتنة على الواعظ أو الموعوظ أو غيرهما.
وفيه أيضًا تمييز مجلس النساء إذا حضرن مجامع الرجال، لأن الاختلاط ربما كان سببًا للفتنة الناشئة عن النظر أو غيره.
قوله: (فلما فرغ نزل)، قال القاضي عياض(4): هذا النزول كان في أثناء الخطبة.
قال النووي(5): وليس كما قال إنما نزل إليهنّ بعد خطبة العيد وبعد انقضاء وعظ الرجال، وقد ذكره مسلم(6) صريحًا في حديث جابر كما في اللفظ الذي أورده المصنف وهو صريح أنه أتاهنّ بعد فراغ خطبة الرجال.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (4/ 885).
(2) في سننه رقم (1575).
(3) في صحيحه رقم (3/ 885).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1460) والدارقطني (2/ 46 - 47). والدارمي رقم (1651) والفريابي في أحكام العيدين رقم (98) و (99). وأبو يعلى رقم (2033) وأبو نعيم في الحلية (3/ 324) والبيهقي (3/ 300). من طريق.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(4) في إكمال العلم بفوائد مسلم (3/ 290).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 172).
(6) في صحيحه رقم (3/ 885).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 85)