وحديث ثعلبة بن زهدم سكت عنه أبو داود(1) والمنذري(2) والحافظ في التلخيص(3)، ورجال إسناده رجال الصحيح.
وحديث زيد بن ثابت أخرجه أيضًا أبو داود(4) وابن حبان(5) ويشهد للجميع حديث ابن عباس المذكور.
وفي الباب عن جابر عند النسائي(6).
وعن ابن عمر عند البزار(7) بإسناد ضعيف قال: قال صلى الله عليه وسلم: "صلاة الخوف ركعة على أيّ وجه كان".
وأحاديث الباب تدلّ على أن من صفة صلاة الخوف الاقتصار على ركعة لكل طائفة.
قال في الفتح(8): وبالاقتصار على ركعة واحدة في الخوف يقول الثوري وإسحاق ومن تبعهما، وقال به أبو هريرة وأبو موسى الأشعري(9) وغير واحد من التابعين. ومنهم من قيد بشدّة الخوف.
وقال الجمهور(10): قصر الخوف قصر هيئة لا قصر عدد.
وتأوّلوا هذه الأحاديث بأن المراد بها ركعة مع الإِمام، وليس فيها نفي الثانية.--------------------------------------------
(1) في السنن (2/ 39).
(2) في المختصر (2/ 70).
(3) (2/ 158).
(4) في سننه رقم (1246).
(5) في صحيحه رقم (2870).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق رقم (4250) وابن أبي شيبة (2/ 461) وأحمد (5/ 183) والنسائي (3/ 168) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 310) والطبراني في الكبير رقم (4919) والبيهقي (3/ 262 - 263) وهو حديث صحيح.
(6) في سننه رقم (1545) بسند صحيح.
(7) في المسند (رقم 678 - كشف).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 196) وقال: وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف جدًّا". وهو حديث ضعيف.
(8) (2/ 433).
(9) سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام (3/ 173) بتحقيقي.
(10) المغني لابن قدامة (3/ 121).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 137)