الماء من الغير للنفس أو للغير(1). وشرعًا طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب على وجه مخصوص، انتهى.
قال الرافعي(2): هو أنواع أدناها الدعاء المجرّد، وأوسطها الدعاء خلف الصلوات، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين، والأخبار وردت بجميع ذلك انتهى، وسيأتي ذكرها في هذا الكتاب.
قوله: (لم ينقص قوم المكيال والميزان إلخ)، فيه أن نقص المكيال والميزان سبب للجدب وشدّة المئونة وجور السلاطين.
قوله: (ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلخ)، فيه أن منع الزكاة من الأسباب الموجبة لمنع قطر السماء.
قوله: (ولولا البهائم إلخ) فيه أن نزول الغيث عند وقوع المعاصي إنما هو رحمة من الله [تعالى](3) للبهائم وقد أخرج أبو يعلى(4) والبزار(5) من حديث أبي هريرة بلفظ: "مهلًا عن الله مهلًا فإنه لولا شباب خُشَّع وبهائم رُتَّع--------------------------------------------
(1) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 381): "الاستسقاء هو استفعال من طلب السُّقيا: أي إنزال الغيث على البلاد والعباد. يقال: سقى الله عباده الغيث، وأسقاهم، والاسم السُّقيا بالضم، واستسقَيت فلانًا إذا طلبتَ منه أن يسقيك".
وانظر: مفردات ألفاظ القرآن ص 416.
(2) حكاه الحافظ في "التلخيص" (2/ 192).
(3) زيادة في المخطوط (أ).
(4) في مسنده رقم (6402) بسند ضعيف لضعف إبراهيم بن خثيم بن عراك.
(5) في مسنده (رقم 3212 - كشف) وقال: لا نعلم رواه إلا أبو هريرة بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 227) وقال: "رواه البزار والطبراني في الأوسط … وأبو يعلى أخصر منه، وفيه إبراهيم بن خثيم وهو ضعيف".
قلت: وأورده الذهبي "في الميزان" (1/ 30) وتابعه ابن حجر في "اللسان" (1/ 53) من طريق أبي يعلى.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (6/ 64) وابن عدي في الكامل (1/ 243).
وأورده الحافظ في "المطالب العالية" (3/ 177 رقم 3185) وعزاه لأبي يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: رواه أبو يعلى والبزار والبيهقي ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن خثيم بن عراك وهو ضعيف".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 175)