ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(1)، وَكَذِلِكَ النَّسائيُّ(2) وَالتِّرْمذِيُّ وَصَحَّحَهُ(3)، لكن قالا: وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَلَمْ يَذْكُرِ التِّرْمذِيُّ رَقيَ المنْبَرَ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا أبو عوانة(4) وابن حبان(5) والحاكم(6) والدارقطني(7) والبيهقي(8)، وصححه أيضًا أبو عوانة (4) وابن حبان (5).
قوله: (متبذلًا)، أي لابسًا لثياب البذلة، تاركًا لثياب الزينة، تواضعًا لله تعالى(9).
قوله: (متخشعًا) أي مظهرًا للخشوع ليكون ذلك وسيلة إلى نيل ما عند الله عز وجل، وزاد في رواية: "مترسلًا"(10)، أي غير مستعجل في مشيه.
قوله: (متضرّعًا)، أي مظهرًا للضراعة، وهي التذلل عند طلب الحاجة.
قوله: (فصلى ركعتين)، فيه دليل على استحباب الصلاة وأنها قبل الخطبة، وقد تقدم الكلام في ذلك.
قوله: (كما يصلي في العيد)، تمسك به الشافعي(11) ومن معه في مشروعية التكبير في صلاة الاستسقاء(12)، وقد تقدم الجواب عليه.
قوله: (ولم يخطب خطبتكم هذه) النفي متوجِّه إلى القيد لا إلى المقيَّد كما يدلّ على ذلك الأحاديث المصرّحة بالخطبة، ويدلّ عليه أيضًا قوله في هذا الحديث. "فرقي المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه"، فلا يصحّ التمسك به لعدم مشروعية الخطبة كما تقدم(13).--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (1165).
(2) في السنن (3/ 163) رقم (1521).
(3) في السنن رقم (558) وقال: حديث حسن صحيح.
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص الحبير" (2/ 193).
(5) في صحيحه رقم (2862).
(6) في المستدرك (1/ 326 - 327).
(7) في السنن (2/ 68 رقم 11).
(8) في السنن الكبرى (3/ 344).
والخلاصة: أن حديث ابن عباس حديث صحيح، والله أعلم.
(9) النهاية (1/ 111).
(10) النهاية (2/ 223).
(11) الأم (2/ 545).
(12) المجموع (5/ 82).
(13) قال الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 242): "مفهومه أنه خَطب، لكنه لم يخطب خطبتين كما يفعل في الجمعة، ولكنه خطب واحدة، فلذلك نفى النوع ولم ينفِ الجنس. ويؤيد =
الحديث أخرجه أيضًا أبو عوانة(4) وابن حبان(5) والحاكم(6) والدارقطني(7) والبيهقي(8)، وصححه أيضًا أبو عوانة (4) وابن حبان (5).
قوله: (متبذلًا)، أي لابسًا لثياب البذلة، تاركًا لثياب الزينة، تواضعًا لله تعالى(9).
قوله: (متخشعًا) أي مظهرًا للخشوع ليكون ذلك وسيلة إلى نيل ما عند الله عز وجل، وزاد في رواية: "مترسلًا"(10)، أي غير مستعجل في مشيه.
قوله: (متضرّعًا)، أي مظهرًا للضراعة، وهي التذلل عند طلب الحاجة.
قوله: (فصلى ركعتين)، فيه دليل على استحباب الصلاة وأنها قبل الخطبة، وقد تقدم الكلام في ذلك.
قوله: (كما يصلي في العيد)، تمسك به الشافعي(11) ومن معه في مشروعية التكبير في صلاة الاستسقاء(12)، وقد تقدم الجواب عليه.
قوله: (ولم يخطب خطبتكم هذه) النفي متوجِّه إلى القيد لا إلى المقيَّد كما يدلّ على ذلك الأحاديث المصرّحة بالخطبة، ويدلّ عليه أيضًا قوله في هذا الحديث. "فرقي المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه"، فلا يصحّ التمسك به لعدم مشروعية الخطبة كما تقدم(13).--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (1165).
(2) في السنن (3/ 163) رقم (1521).
(3) في السنن رقم (558) وقال: حديث حسن صحيح.
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص الحبير" (2/ 193).
(5) في صحيحه رقم (2862).
(6) في المستدرك (1/ 326 - 327).
(7) في السنن (2/ 68 رقم 11).
(8) في السنن الكبرى (3/ 344).
والخلاصة: أن حديث ابن عباس حديث صحيح، والله أعلم.
(9) النهاية (1/ 111).
(10) النهاية (2/ 223).
(11) الأم (2/ 545).
(12) المجموع (5/ 82).
(13) قال الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 242): "مفهومه أنه خَطب، لكنه لم يخطب خطبتين كما يفعل في الجمعة، ولكنه خطب واحدة، فلذلك نفى النوع ولم ينفِ الجنس. ويؤيد =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 186)