قوله: (غير رائث)، الريث(1): الإبطاء، والرائث: المبطئ.
قوله: (قد أحيينا) أي مطرنا، لما كان المطر سببًا للحياة عبر عن نزوله بالإِحياء.
12/ 1354 - (وَعَنْ عَمْرِو بْن شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّه قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا اسْتَسْقَى قالَ: "اللَّهُمَّ اسْق عبادَكَ وبَهائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وأحْيي بَلَدَكَ المَيِّتَ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(2) [حسن]
13/ 1355 - (وَعَنْ المُطَّلب بْن حَنْطَبٍ أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كانَ يَقُولُ عِنْدَ المَطَر: "اللَّهُمَّ سُقْيا رَحْمَةٍ، وَلا سُقْيا عَذَابٍ، وَلا بَلاءٍ، وَلا هَدْمٍ، وَلا غَرَقٍ، اللَّهُم على الظِّرَاب وَمَنابِت الشَّجَر؛ اللَّهُم حَوَالَيْنا وَلا عَلَيْنا"، رَوَاهُ الشافِعِيُّ في مُسْنَده(3) وَهُوَ مُرْسَلٌ). [بل موصول بسند ضعيف، وشطره الأخير ثابت].
الحديث الأوّل أخرجه أبو داود(4) متصلًا، ورواه مالك(5) مرسلًا، ورجحه أبو حاتم(6).--------------------------------------------
(1) النهاية (2/ 287).
(2) في سننه رقم (1176).
قال الألباني رحمه الله في صحيح أبي داود (4/ 340 - 341): "قلت: وهذا إسناد حسن، وهو من طريق مالك مرسل. ومن طريق سفيان موصول. وقد قال ابن عبد البر.
"هكذا رواه مالك وجماعة عن يحيى مرسلًا. ورواه آخرون عن يحيى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مسندًا؛ منهم سفيان الثوري".
قلت: ومنهم عبد الرحيم بن سليمان الأشلُّ وهو ثقة" اهـ.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(3) رقم (499 - ترتيب).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 356) وقال: هذا مرسل.
قلت: والراجح أنه ليس مرسلًا، لأن المطلب بن حنطب من الصحابة رضوان الله عليهم على الأرجح.
انظر: "تاريخ الصحابة الذين روي عنهم الأخبار" لابن حبان (ص 243 رقم 1339)، و"تجريد أسماء الصحابة" للذهبي (2/ 79 رقم 890).
ولكن إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن محمد، وأما شطره الأخير: "اللهم على الظراب ومنابت الشجر، اللهم حوالينا ولا علينا" فهو ثابت.
(4) رقم (1176). وقد تقدم.
(5) في الموطأ (1/ 190 - 191 رقم 2).
(6) تقدم الكلام عليه آنفًا عند تخريج الحديث رقم (12/ 1354) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 197)