قوله: (من باب كان نحو دار القضاء)، فسر بعضهم دار القضاء بأنها دار الإِمامة.
قال في الفتح(1): وليس كذلك، وإنما هي دار عمر بن الخطاب. وسميت دار القضاء لأنها بيعت في قضاء دينه، فكان يقال لها: دار قضاء دين عمر، ثم طال ذلك فقيل لها: دار القضاء، ذكره الزبير بن بكار بسنده إلى ابن عمر. وقد قيل في تفسيرها غير ذلك(2).
قوله: (ثم قال: يا رسول الله) هذا يدلّ على أن السائل كان مسلمًا، وبه يردّ على من قال: إنه أبو سفيان؛ لأنه حين سؤاله لذلك لم يكن قد أسلم.
قوله: (هلكت الأموال) المراد بالأموال هنا: الماشية لا الصامت.
قوله: (وانقطعت السبل) المراد بذلك أن الإبل ضعفت لقلة القوت عن السفر لكونها لا تجد في طريقها من الكلأ ما يقيم أودها.
وقيل: المراد نفاد ما عند الناس من الطعام أو قلته فلا يجدون ما يجلبونه ويحملونه إلى الأسواق.
قوله: (فادع الله يغثنا)، هكذا في رواية البخاري(3) بالجزم.
وفي رواية له(4): "يغيثنا" بالرفع.
وفي رواية له(5): "أن يغيثنا"، فالجزم ظاهر والرفع على الاستئناف: أي فهو يغيثنا.
قال في الفتح(6): وجائز أن يكون من الغوث أو من الغيث، والمعروف في كلام العرب غثنا لأنه من الغوث.--------------------------------------------
(1) (2/ 502).
(2) قدمت هذه الفقرة على التي سبقتها في المخطوط (أ) و (ب) مع الإشارة في المخطوطتين إلى هذا الترتيب.
(3) في صحيحه رقم (1014).
(4) أي للبخاري في صحيحه رقم (1013).
(5) أي للبخاري في صحيحه رقم (1015).
(6) (2/ 503).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 205)