قوله: (فطلعت)، أي ظهرت من وراء سَلْع.
قوله: (مثل الترس)، أي مستديرة ولم يرد أنها مثله في القدر.
وفي رواية(1): "فنشأت سحابة مثل رِجْل الطائر".
قوله: (فلما توسطت السماء انتشرت) هذا يشعر بأنها استمرّت مستديرة حتى انتهت إلى الأفق وانبسطت حينئذٍ، وكأن فائدته تعميم الأرض بالمطر.
قوله: (ما رأينا الشمس سبتًا)، هذا كناية عن استمرار الغيم الماطر وهو كذلك في الغالب وإلا فقد يستمرّ المطر والشمس بادية، وقد تحتجب الشمس بغير مطر.
وأصرح من ذلك ما وقع في رواية أخرى للبخاري(2) بلفظ: "فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى" والمراد بقوله سبتًا: أي من السبت إلى السبت، قاله ابن المنير (3) والطبري(3).
قال: وفيه تجوّز لأن السبت لم يكن مبتدأ ولا الثاني، منتهى.
وإنما عبر أنس بذلك لأنه كان من الأنصار، وقد كانوا جاوروا اليهود فأخذوا بكثير من اصطلاحهم، وإنما سموا الأسبوع سبتًا لأنه أعظم الأيام عند اليهود كما أن الجمعة عند المسلمين كذلك.
وفي تعبيره عن الأسبوع بالسبت مجاز مرسل والعلاقة الجزئية والكلية.
وقال صاحب النهاية(4): أراد قطعة من الزمان، وكذا قال النووي(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو عوانة في مسنده (2/ 115 رقم 2499) وهو حديث صحيح.
قلت: وأخرجه مسلم في صحيحه رقم (12/ 897) من طريق ابن وهب مختصرًا.
(2) في صحيحه رقم (1033).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (2/ 504).
(4) ابن الأثير (1/ 331).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 192).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 207)