الحديث أخرجه أيضًا النسائي(1) وابن حبان(2) وصححه، وأعله ابن القطان(3): بالاضطراب، وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه المذكورين في السند.
وقال الدارقطني(4): هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن، ولا يصحّ في الباب حديث.
قال أحمد في مسنده(5): حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان قال: كانت--------------------------------------------
(1) في عمل اليوم والليلة رقم (1074).
(2) في صحيحه رقم (720 - موارد).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 565) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 383) والطيالسي رقم (931) كلهم من حديث معقل بن يسار.
قال الحاكم: "أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك؛ إذ الزيادة من الثقة مقبولة".
ووافقه الذهبي.
ووافقهما الألباني رحمه الله في "الإرواء" (3/ 151) وقال: "ولكن للحديث علة أخرى قادحة أفصح عنها الذهبي في "الميزان" (4/ 550 رقم 10404) فقال في ترجمة (أبي عثمان) هذا: "عن أبيه، عن أنس لا يعرف. قال ابن المديني: لم يرو عنه غير سليمان التيمي. قلت: أما النهدي فثقة إمام".
قلت: وتمام كلام ابن المديني: "وهو مجهول".
وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" (7/ 664) على قاعدته في تعديل المجهولين.
ثم إن الحديث له علة أخرى؛ وهي الاضطراب، فبعض الرواة يقول: "وعن أبي عثمان عن أبيه عن معقل" وبعضهم: "عن أبي عثمان عن معقل"، لا يقول: "عن أبيه" وأبوه غير معروف أيضًا.
فهذه ثلاث علل:
1 - جهالة أبي عثمان.
2 - جهالة أبيه.
3 - الاضطراب. وقد أعلَّه بذلك ابن القطان كما في "التلخيص" (2/ 212 - 213) وقال: "ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن.
(3) في "بيان الوهم والإيهام" (5/ 49 - 50 رقم 2288).
(4) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 213).
(5) في المسند (4/ 105) من طريق صفوان: حدثني المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالي حين اشتد سوقه، فقال: هل منكم من أحد يقرأ {يس} قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني، فلما بلغ أربعين منها قبض، قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 234)