المجرّد كما تقرّر في الأصول(1).
نعم قال في الفتح(2): وقد نقل النووي(3) الإِجماع على أن غسل الميت فرض كفاية وهو ذهول شديد، فإن الخلاف مشهور جدًّا عند المالكية(4). على أن القرطبي(5) رجح في شرح مسلم أنه سنة، ولكن الجمهور على وجوبه. وقد ردّ ابن العربي(6) على من لم يقل بذلك وقال: قد توارد به القول والعمل انتهى، وهكذا فليكن التعقب لدعوى الإِجماع(7).
قوله: (إن كسر عظم الميت) إلخ، فيه دليل على وجوب الرفق بالميت في غسله وتكفينه وحمله وغير ذلك؛ لأن تشبيه كسر عظمه بكسر عظم الحي إن كان في الإِثم فلا شكّ في التحريم، وإن كان في التألم فكما يحرم تأليم الحي يحرم تأليم الميت.
وقد زاد ابن ماجه(8) من حديث أمّ سلمة لفظ: "في الإِثم"، فيتعين الاحتمال الأوّل.--------------------------------------------
(1) إرشاد الفحول ص 341 - 343 والكوكب المنير (3/ 17).
(2) (3/ 125).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 3).
(4) بداية المجتهد (2/ 9) بتحقيقي.
(5) المفهم (2/ 592).
(6) في عارضة الأحوذي (4/ 209).
(7) قال الألباني رحمه الله في "أحكام الجنائز" ص 64 - 65:
"ويُراعى في غسل الميت الأمور الآتية:
أولًا: غسله ثلاثًا فأكثرُ على ما يرى القائمون على غَسْلِه.
ثانيًا: أن تكون الغسلاتُ وترًا.
ثالثًا: أن يُقْرَنَ مع بعضِها سِدْرٌ، أو ما يقوم مقامه من التنظيف، كالأُسْنانِ والصابون.
رابعًا: أن يُخَلَطَ مع آخِر غَسْلةٍ منها شيءٌ من الطِّيب، والكافور أوْلى.
خامسًا: نقضُ الضفائرِ وغسلُها جيدًا.
سادسًا: تسريح شعره.
سابعًا: جعلهُ ثلاثَ ضفائر للمرأةِ وإلقاؤها خَلْفَها.
ثامنًا: البدءُ بميامنهِ ومواضعِ الوضوء منه.
تاسعًا: أن يتولى غَسْلَ الذَّكَر الرجالُ، والأنثى النساءُ إلا ما استُثْني كما يأتي بيانه.
والدليل على هذه الأمور حديث أم عطية سيأتي برقم (10/ 1385) من كتابنا هذا.
(8) في سننه رقم (1617).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 539): "هذا إسناد فيه عبد الله بن زياد مجهول، ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدني أحد المتروكين، فإنه في طبقته".
والخلاصة: أن حديث أم سلمة حديث ضعيف، والله أعلم.
نعم قال في الفتح(2): وقد نقل النووي(3) الإِجماع على أن غسل الميت فرض كفاية وهو ذهول شديد، فإن الخلاف مشهور جدًّا عند المالكية(4). على أن القرطبي(5) رجح في شرح مسلم أنه سنة، ولكن الجمهور على وجوبه. وقد ردّ ابن العربي(6) على من لم يقل بذلك وقال: قد توارد به القول والعمل انتهى، وهكذا فليكن التعقب لدعوى الإِجماع(7).
قوله: (إن كسر عظم الميت) إلخ، فيه دليل على وجوب الرفق بالميت في غسله وتكفينه وحمله وغير ذلك؛ لأن تشبيه كسر عظمه بكسر عظم الحي إن كان في الإِثم فلا شكّ في التحريم، وإن كان في التألم فكما يحرم تأليم الحي يحرم تأليم الميت.
وقد زاد ابن ماجه(8) من حديث أمّ سلمة لفظ: "في الإِثم"، فيتعين الاحتمال الأوّل.--------------------------------------------
(1) إرشاد الفحول ص 341 - 343 والكوكب المنير (3/ 17).
(2) (3/ 125).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 3).
(4) بداية المجتهد (2/ 9) بتحقيقي.
(5) المفهم (2/ 592).
(6) في عارضة الأحوذي (4/ 209).
(7) قال الألباني رحمه الله في "أحكام الجنائز" ص 64 - 65:
"ويُراعى في غسل الميت الأمور الآتية:
أولًا: غسله ثلاثًا فأكثرُ على ما يرى القائمون على غَسْلِه.
ثانيًا: أن تكون الغسلاتُ وترًا.
ثالثًا: أن يُقْرَنَ مع بعضِها سِدْرٌ، أو ما يقوم مقامه من التنظيف، كالأُسْنانِ والصابون.
رابعًا: أن يُخَلَطَ مع آخِر غَسْلةٍ منها شيءٌ من الطِّيب، والكافور أوْلى.
خامسًا: نقضُ الضفائرِ وغسلُها جيدًا.
سادسًا: تسريح شعره.
سابعًا: جعلهُ ثلاثَ ضفائر للمرأةِ وإلقاؤها خَلْفَها.
ثامنًا: البدءُ بميامنهِ ومواضعِ الوضوء منه.
تاسعًا: أن يتولى غَسْلَ الذَّكَر الرجالُ، والأنثى النساءُ إلا ما استُثْني كما يأتي بيانه.
والدليل على هذه الأمور حديث أم عطية سيأتي برقم (10/ 1385) من كتابنا هذا.
(8) في سننه رقم (1617).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 539): "هذا إسناد فيه عبد الله بن زياد مجهول، ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدني أحد المتروكين، فإنه في طبقته".
والخلاصة: أن حديث أم سلمة حديث ضعيف، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 248)