وقد ذهب إلى ذلك العترة(1) والشافعية(2) والأوزاعي(3) وإسحاق(4) والجمهور.
وقال أحمد(5): لا تغسله لبطلان النِّكاح ويجوز العكس عنده كالجمهور.
وقال أبو حنيفة(6) وأصحابه والشعبي(7) والثوري(8): لا يجوز أن يغسلها لمثل ما ذكر أحمد (5). ويجوز العكس عندهم كالجمهور، قالوا: لأنه لا عدة عليه بخلافها.
ويجاب عن المذهبين الآخرين بأنه إذا سلم ارتفاع حلّ الاستمتاع بالموت وأنه العلة في جواز نظر الفرج فغايته تحريم نظر الفرج فيجب ستره عند غسل أحدهما للآخر.
وقد قيل: إن النظر إلى الفرج وغيره لازم من لوازم العقد فلا يرتفع بارتفاع جواز الاستمتاع المرتفع بالموت؛ والأصل بقاء حلّ النظر على ما كان عليه قبل الموت.
قوله: (لو استقبلت من الأمر إلخ) قيل: فيه أيضًا متمسك لمذهب الجمهور ولكنه لا يدلّ على عدم جواز غسل الجنس لجنسه مع وجود الزوجة، ولا على أنها أولى من الرجال لأنه قول صحابية ولا حجة فيه.
وقد تولى غسله صلى الله عليه وسلم علي والفضل بن العباس، وأسامة بن زيد يناول الماء والعباس واقف(9).--------------------------------------------
= وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 285): "وقد احتج بهذا الحديث أحمد وابن المنذر، وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما" اهـ.
(1) البحر الزخار (2/ 99).
(2) المجموع شرح المهذب (5/ 213).
(3) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (5/ 336).
(4) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (5/ 336).
(5) المغني (3/ 460 - 461).
(6) البناية في شرح الهداية (3/ 223).
(7) أخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 250) من طريق أشعث عنه.
(8) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 409 رقم 6119) وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 250) عن الثوري قال: لا يغسل الرجل امرأته، لأنه لو شَاء تزوج أختها حين ماتت، وتغسل المرأة زوجها لأنها في عدة منه.
(9) يشير إلى الحديث الذي أخرجه أحمد في المسند (1/ 260). =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 252)