الطبراني حجاج(1) وهو مدلس، وفي إسناد البيهقي أبو شيبة الواسطي(2) وهو ضعيف جدًّا.
وفي الباب أيضًا عن ابن عباس عند الطبراني(3) بإسناد قال الحافظ(4): لا بأس به عنه.
قال: "أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب وهما جنب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت الملائكة تغسلهما"، وهو غريب في ذِكر حمزة كما قال في الفتح(5).
قوله: (الهائعة) هي الصوت الشديد(6).
وقد استدل بالحديث من قال إنه يغسل الشهيد إذا كان جنبًا، وبه قال أبو حنيفة(7) والمنصور بالله.
وقال الشافعي(8) ومالك(9) وأبو يوسف (7) ومحمد (7) وإليه ذهب الهادي (10) والقاسم (10) والمؤيد بالله (10) وأبو طالب(10): إنه لا يغسل لعموم الدليل وهو الحقّ، لأنه لو كان واجبًا علينا ما اكتفي فيه بغسل الملائكة، وفعلهم ليس من تكليفنا ولا أمرنا بالاقتداء بهم(11).
9/ 1384 - (وَعَنْ أبي سَلّامٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحابِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "أغَرْنا--------------------------------------------
(1) حجاج بن أرطاة انظر: "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس" ص 125 - 126 رقم (2/ 118).
(2) أبو شيبة العَبْسي الكبير، اسمه: إبراهيم بن عثمان. متروك الحديث. "تهذيب التهذيب" (1/ 76 - 77) و"تقريب التهذيب" (رقم: 215).
وخلاصة القول: أن حديث ابن عباس حديث ضعيف، والله أعلم.
(3) في المعجم الكبير (ج 11 رقم 12094).
(4) في "الفتح" (3/ 212).
(5) (3/ 212).
(6) قال ابن الأثير في النهاية (5/ 288): الهائعة: الصِّياح والضَّجَّة.
(7) البناية في شرح الهداية (3/ 317).
(8) المجموع (5/ 223).
(9) عيون المجالس (1/ 455).
(10) البحر الزخار (2/ 94).
(11) انظر: "السيل الجرار" (1/ 680 - 683) بتحقيقي.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 263)