محتمل، لكن الأصل أن لا يفعل [في الميت](1) شيء من جنس القرب إلا بإذن الشرع ولم يرد ذلك مرفوعًا كذا قال.
وقال النووي(2): الظاهر عدم اطلاع النبيّ صلى الله عليه وسلم وتقريره له.
وتعقب ذلك الحافظ(3) بأن سعيد بن منصور روى عن أمّ عطية أنها قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اغسلنها وترًا واجعلن [شعرها](4) ضفائر"، وأخرج ابن حبان في صحيحه(5) عن أمّ عطية مرفوعًا بلفظ: "واجعلن لها ثلاثة قرون".
قوله: (فألقيناها خلفها) فيه استحباب جعل ضفائر المرأة خلفها. وقد زعم ابن دقيق العيد(6) أن الوارد في ذلك حديث غريب.
قال في الفتح(7): وهو مما يتعجب منه مع كون الزيادة في صحيح البخاري(8)، وقد توبع رواتها عليها، وقد استوفى تلك المتابعات، وذكر للحديث فوائد غير ما تقدم.
11/ 1386 - (وَعَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: لَمّا أرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقالُوا: وَالله ما نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ، أَنُجَرّدُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كما نُجَرّدُ مَوْتانا، أمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثيابُهُ؟ قالَتْ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أرْسَلَ الله عَلَيْهِمُ السِّنَةَ، حتَّى وَالله ما مِنْ القَوْمِ مِنْ رَجُلٍ إلا ذَقْنُهُ في صَدْرِهِ نائِمًا، قالَتْ: ثُم كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ ناحِيةِ البَيْتِ لا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ فَقالَ: اغْسِلُوا النَّبي صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ ثِيابُهُ، قالَتْ: فَثارُوا إلَيْهِ فَغَسَّلُوا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ في قَمِيصِهِ يُفاضُ عَلَيْهِ المَاءُ وَالسِّدْرُ وَيَدْلُكُ الرّجالُ بالقَمِيصِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(9) وَأَبُو دَاوُدَ(10). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان(11) والحاكم(12).--------------------------------------------
(1) ما بين المعكوفتين مكرر في المخطوط (أ).
(2) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 4).
(3) في "الفتح" (3/ 134).
(4) في المخطوط (ب): (أشعرها).
(5) في صحيحه (رقم 3033) بسند صحيح.
(6) في إحكام الأحكام (2/ 166).
(7) في "الفتح" (3/ 134).
(8) رقم الحديث (1263).
(9) في المسند (6/ 267).
(10) في سننه رقم (3141).
(11) في صحيحه رقم (6627).
(12) في المستدرك (3/ 59 - 60).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 271)