قوله: (فليحسن كفنه) ضبط بفتح الحاء وإسكانها.
قال النووي(1): وكلاهما صحيح، والمراد بإحسان الكفن: نظافته [ونقاؤه](2) وكثافته وستره وتوسطه، وكونه من جنس لباسه في الحياة لا أفخر منه ولا أحقر.
قال العلماء(3): وليس المراد بإحسانه السرف فيه والمغالاة ونفاسته، وإنما المراد ما تقدم.
قوله: (غير طائل) أي حقير غير كاملٍ.
قوله: (حتى يصلى عليه) هو بفتح اللام كما قال النووي (1) وإنما نهى عن القبر ليلًا حتى يصلّي عليه؛ لأن الدفن نهارًا يحضره كثيرون من الناس ويصلون عليه، ولا يحضره في الليل إلا أفراد.
وقيل: لأنهم كانوا يفعلون ذلك بالليل لرداءة الكفن فلا يبين في الليل.
ويؤيده أوّل الحديث وآخره.
قال القاضي (4): العلتان صحيحتان. قال(4): والظاهر أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قصدهما معًا. قال: وقد قيل غير هذا.
قوله: (إلا أن يضطرّ الإنسان إلى ذلك) يدلّ على أنه لا بأس به في وقت الضرورة.
وقد اختلف العلماء في الدفن بالليل(5)، فكرهه الحسن البصري(6) إلا لضرورة.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 11).
(2) في المخطوط (ب): (ونقاته).
(3) حكاه النووي عنهم في شرحه لصحيح سلم (7/ 11).
(4) عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 399).
(5) الأوسط لابن المنذر (5/ 460).
(6) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (5/ 461).
وأخرج له ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 347) من طريق أبي حرة عن الحسن.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 278)