ومن أدلتهم حديث جابر عند أبي داود(1) بإسناد حسن كما قال الحافظ(2) بلفظ: "إذا توفي أحدكم فوجد شيئًا فليكفن في ثوب حبرة".
والأمر باللباس والتكفين في الثياب البيض محمول على الندب لما قدمنا في أبواب اللباس.
9/ 1395 - (وَعَنْ لَيْلَى بِنْتِ قانِفٍ الثَّقَفِيَّةِ قالَتْ: كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عِنْدَ وَفاتها، وكانَ أوَّلُ ما أعْطانا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْحِقا ثُمَّ الدَّرْعَ ثُمَّ الخِمارَ ثُمَّ المَلْحَفَةَ ثمَّ أُدرِجَتْ بَعْدَ ذلكَ في الثَّوْبِ الآخَرِ. قالَتْ: وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عِنْدَ البابِ مَعَهُ كَفَنُها، يُناوِلْنا ثَوْبًا ثَوْبًا"، رَوَاهُ أحْمَدُ(3) وَأبُو دَاوُدَ(4). [ضعيف]
قالَ البُخاريُّ(5): قالَ الحَسَنُ: الخِرْقَةُ الخامِسَةُ يُشَدُّ بِها الفَخِذَانِ وَالورِكَانِ تَحْتَ الدِّرْعِ).
الحديث في إسناده ابن إسحاق ولكنه صرّح بالتحديث(6)، وفي إسناده أيضًا نوح بن حكيم. قال ابن القطان(7): مجهول، ووثقه ابن حبان(8)، وقال ابن إسحاق: كان قارئًا للقرآن.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3150). وهو حديث صحيح.
(2) في "التلخيص" (2/ 220).
(3) في المسند (6/ 380).
(4) في سننه رقم (3157).
قال الحافظ المنذري في "المختصر" (4/ 304): "في إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه. وفيه أيضًا من ليس بمشهور. والصحيح: أن هذه القصة إنما كانت لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " اهـ.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) في صحيحه معلقًا (3/ 133 في الباب رقم (15) - مع الفتح).
(6) فانتفت شبهة تدليسه.
(7) في "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" (5/ 52): " … فإن نوح بن حكيم، رجل مجهول الحال، ولم تثبت عدالته، ولا يعرف بغير رواية ابن إسحاق عنه، وروايته عن رجل يقال له داود، وقد ذكر ابن أبي حاتم - في الجرح والتعديل (8/ 482) - فلم يزد فيما ذكره به على ما أخذ من هذا الإسناد" اهـ.
(8) في الثقات (7/ 541).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 289)