وذهبت الهادوية(1) إلى أن من جرح في المعركة يقال له: شهيد وإن مات بعد الارتثاث.
وأما من قتل مدافعًا عن نفس أو مال أو في المصر ظلمًا فقال أبو حنيفة(2) وأبو يوسف والهادوية(3): إنه شهيد.
وقال الإِمام يحيى (3) والشافعي(4): إنه وإن قيل له شهيد فليس من الشهداء [الذين](5) لا يغسلون وذهبت العترة (3) والحنفية (2) والشافعي (4) في قول له: إن قتيل البغاة شهيد، قالوا: إذ لم يغسل عليّ أصحابه، وهو توقيف.
فائدة: لم يرد في شيء من الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء بدر ولا أنه لم يصلّ عليهم. وكذلك في شهداء سائر المشاهد النبوية إلا ما ذكرناه في هذا البحث فليعلم ذلك(6).
[الباب الثالث] باب الصلاة على السقط والطفل
3/ 1402 - (عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة عَنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "الراكبُ خَلْفَ الجنَازَةِ وَالمَاشِي أمامَها قَرِيبًا مِنْها عَنْ يَمِينها أوْ عَنْ يَسارِها وَالسِّقْطُ يُصَلى عَلَيْهِ وَيُدْعى لِوَالِدَيْهِ بالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(7) وأبو دَاوُدَ(8)، وَقالَ فِيهِ:--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 93).
(2) البناية في شرح الهداية (3/ 309).
(3) البحر الزخار (2/ 95).
(4) الأم (2/ 655).
(5) في المخطوط (ب): (الذي).
(6) قال ابن قيم الجوزية في "تهذيب سنن أبي داود" (4/ 296): "والذي يظهر من أمر شهداء أحد أنه لم يُصل عليهم عند الدفن، وقد قتل معه بأحد سبعون نفسًا فلا يجوز أن تخفى الصلاة عليهم، وحديث جابر بن عبد الله في ترك الصلاة عليهم صحيح صريح، وأبوه عبد الله أحد القتلى يومئذٍ فله من الخبرة ما ليس لغيره" اهـ.
وقد استعرض الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 308 - 314) وكذا الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (2/ 236 - 240) أحاديث كثيرة تدل على صلاته صلى الله عليه وسلم على الشهداء يوم أحد ولكنها معلة ولا تصح.
(7) في المسند (4/ 248 - 249).
(8) في سننه رقم (3180).
وهو حديث صحيح.
وأما من قتل مدافعًا عن نفس أو مال أو في المصر ظلمًا فقال أبو حنيفة(2) وأبو يوسف والهادوية(3): إنه شهيد.
وقال الإِمام يحيى (3) والشافعي(4): إنه وإن قيل له شهيد فليس من الشهداء [الذين](5) لا يغسلون وذهبت العترة (3) والحنفية (2) والشافعي (4) في قول له: إن قتيل البغاة شهيد، قالوا: إذ لم يغسل عليّ أصحابه، وهو توقيف.
فائدة: لم يرد في شيء من الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء بدر ولا أنه لم يصلّ عليهم. وكذلك في شهداء سائر المشاهد النبوية إلا ما ذكرناه في هذا البحث فليعلم ذلك(6).
[الباب الثالث] باب الصلاة على السقط والطفل
3/ 1402 - (عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة عَنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "الراكبُ خَلْفَ الجنَازَةِ وَالمَاشِي أمامَها قَرِيبًا مِنْها عَنْ يَمِينها أوْ عَنْ يَسارِها وَالسِّقْطُ يُصَلى عَلَيْهِ وَيُدْعى لِوَالِدَيْهِ بالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(7) وأبو دَاوُدَ(8)، وَقالَ فِيهِ:--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 93).
(2) البناية في شرح الهداية (3/ 309).
(3) البحر الزخار (2/ 95).
(4) الأم (2/ 655).
(5) في المخطوط (ب): (الذي).
(6) قال ابن قيم الجوزية في "تهذيب سنن أبي داود" (4/ 296): "والذي يظهر من أمر شهداء أحد أنه لم يُصل عليهم عند الدفن، وقد قتل معه بأحد سبعون نفسًا فلا يجوز أن تخفى الصلاة عليهم، وحديث جابر بن عبد الله في ترك الصلاة عليهم صحيح صريح، وأبوه عبد الله أحد القتلى يومئذٍ فله من الخبرة ما ليس لغيره" اهـ.
وقد استعرض الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 308 - 314) وكذا الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (2/ 236 - 240) أحاديث كثيرة تدل على صلاته صلى الله عليه وسلم على الشهداء يوم أحد ولكنها معلة ولا تصح.
(7) في المسند (4/ 248 - 249).
(8) في سننه رقم (3180).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 308)