وعند أحمد(1): "حتى يقضى قضاؤها"، وعند الترمذي(2): "حتى يقضى دفنها"، وعند أبي عوانة(3): "حتى يسوّى عليها" أي التراب.
وقيل: يحصل القيراط بكل من ذلك ولكن يتفاوت.
والظاهر أنها تحمل الروايات المطلقة عن الفراغ من الدفن وتسوية التراب بالمقيدة بهما.
قوله: (مثل الجبلين)، في رواية(4): "مثل أحد"، وفي رواية للنسائي(5): "كُلُّ واحدٍ منهما أعظَمُ مِن أُحُدٍ"، وعند مسلم(6): "أصغرهما مثل أحد"، وعند ابن عديّ(7): "أثقل من أحد".
فأفادت هذه الرواية بيان وجه التمثيل بجبل أحد، وأن المراد به زنة الثواب المرتب على ذلك.
قوله: (حتى توضع في اللحد) استدلّ به المصنف على أن اللحد أفضل من الشق، وسيأتي الكلام على ذلك(8).
16/ 1415 - (وَعَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، يَبْلُغُونَ أنْ يَكُونُوا ثَلاثةَ صُفُوفٍ إلا غُفِرَ لَهُ"، فَكانَ مالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ يَتَحَرى إذَا قَلَّ أهْلُ الجَنَازَةِ أنْ يَجْعَلَهُمْ ثَلاثَةَ صُفُوفٍ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسائيَّ)(9). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 233).
(2) في السنن رقم (1040) وقال: هذا حديث حسن صحيح، قد روى عنه من غير وجه.
(3) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (3/ 198).
(4) في المسند (2/ 31 - 32) بسند صحيح.
(5) في المجتبى (4/ 77) وفي السنن الكبرى رقم (2135).
(6) في صحيحه رقم (53/ 945).
(7) في "الكامل" (4/ 1570).
(8) الباب الخامس عند الحديث رقم (3/ 1463 - 5/ 1465) من كتابنا هذا.
(9) أحمد في المسند (4/ 79)، وأبو داود رقم (3166) والترمذي رقم (1028) وابن ماجه رقم (1490).
قلت: وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 303) والطبراني في الكبير =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 337)