(الثانية) الدعوة للمفاخرة بالكثرة فهذا مكروه.
(الثالثة) الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يحرم" انتهى.
فالحاصل أن الإعلام للغسل والتكفين والصلاة والحمل والدفن مخصوص من عموم النهي؛ لأن إعلام من لا تتمّ هذه الأمور إلا به مما وقع الإجماع على فعله في زمن النبوّة وما بعده، وما جاوز هذا المقدار فهو داخل تحت عموم النهي(1).

‌‌[الباب التاسع] باب عدد تكبير صلاة الجنائز
قَدْ ثَبَتَ الأرْبَعُ من رِوَايَةِ أبي هُرَيْرَةَ(2) وَابْنِ عَبَّاسٍ(3) وَجَابِرٍ(4).
24/ 1423 - ([عَنْ](5) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي لَيْلَى قالَ: كانَ زيدُ بْنُ أرْقَمَ يُكبِّرُ على جَنائِزِنا أرْبَعًا، وَإنَّهُ كبَّرَ خَمْسًا على جَنازةٍ فَسألْتُهُ فَقالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُها. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) اعلم "أن النعيَ ليس ممنوعًا كلُّه، وإنما نهى عما كان أهلُ الجاهلية يصنعونه، فكانوا يُرسلون من يُعلن بخبر موتِ الميتِ على أبواب الدُّور والأسواق" اهـ. "الفتح" (3/ 116).
قال الألباني رحمه الله في "الجنائز" (ص 46): "قلت: وإذا كان هذا مسلمًا، فالصياح بذلك على رؤوس المنابر يكون نعيًا من باب أولى، ولذلك جزمنا به في الفقرة التي قبل هذه (ص 44: ز) وقد يقترن به أمور أخرى هي في ذاتها محرمات أُخر، مثل أخذ الأجرة على هذا الصياح! ومدح الميت بما يُعلم أنه ليس كذلك، كقولهم: "الصلاة على فخر الأماجدِ المكّرمين، وبقية السلف الكرام الصالحين … ".
"ويستحب للمخبر أن يطلب من الناس أن يستغفروا للميت. لحديث أبي قتادة عند أحمد (5/ 299، 300 - 301) وإسناده حسن" اهـ.
(2) تقدم تخريجه برقم (1407) من كتابنا هذا.
(3) تقدم تخريجه برقم (1459) من كتابنا هذا.
(4) تقدم تخريجه برقم (1456) من كتابنا هذا.
(5) في المخطوط (أ): (وعن).
(6) أحمد (4/ 367) ومسلم رقم (72/ 957) وأبو داود رقم (3197) والترمذي رقم (1023) والنسائي رقم (1982) وابن ماجه رقم (1505).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 346)