قال الحافظ(1): ولا يصحّ فيه شيء.
وقد صحّ عن ابن عباس: "أنه كان يرفع يديه في تكبيرات الجنازة"، رواه سعيد بن منصور(2) اهـ.
واحتجوا أيضًا بما أخرجه الترمذي(3) عن أبي هريرة: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى علي اليسرى" وقال: غريب، وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي(4) وهو ضعيف عند أهل الحديث.
والحاصل أنه لم يثبت في غير التكبيرة الأولى شيء يصلح للاحتجاج به عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها، فينبغي أن يقتصر على الرفع عند تكبيرة الإحرام؛ لأنه لم يشرع في غيرها إلا عند الانتقال من ركن إلى ركن كما في سائر الصلوات، ولا انتقال في صلاة الجنازة.

‌‌[الباب الحادي عشر] باب الدعاء للميت وما ورد فيه
31/ 1430 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إِذَا صَلّيْتُمْ على المَيِّتِ فأخْلِصُوا لَهُ الدّعاء"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(5) وَابْنُ ماجَهْ)(6). [حسن]--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (2/ 290).
(2) كما في "التلخيص" (2/ 291).
(3) في سننه رقم (1077) وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 285): " … وأعله ابن القطان في "كتابه" بأبي فروة، ونقل تضعيفه عن أحمد، والنسائي، وابن معين، والعقيلي.
قال: وفيه علة أخرى، وهو أن يحيى بن يعلى الراوي عن أبي فروة، وهو أبو زكريا القطواني الأسلمي، هكذا صرح به عند الدارقطني، وهو ضعيف. ولهم آخر في طبقته يكنى "أبا المحيا" ذاك ثقة، وليس هو هذا" اهـ.
(4) يزيد بن سنان، أبو فروة، رُهَاوي. ضعفه أحمد وابن معين وابن المديني. وقال البخاري: مقارب الحديث.
[التاريخ الكبير (8/ 235) والمجروحين (3/ 106) والجرح والتعديل (9/ 266) والكاشف (3/ 244) والمغني (2/ 750) والميزان (4/ 427) والتقريب (2/ 366) والخلاصة ص 432)].
وخلاصة القول: إن حديث أبي هريرة حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(5) في سننه رقم (3199).
(6) في سننه رقم (1497). =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 365)