قال ابن عبد البر(1): لا يعرف اسمه.
قوله: (ورجع على فرس) فيه أنه لا بأس بالركوب عند الرجوع من دفن الميت.
قوله: (مُعَرور) بضم الميم وفتح الراء.
قال أهل اللغة(2): اعروريت الفرس إذا ركبته عريانًا، فهو معروري.
قال النووي(3): ولم يأت أفعوعل معدّى إلا قولهم اعروريت الفرس واحلوليت الشيء اهـ.
قوله: (ونحن نمشي حوله) فيه جواز مشي الجماعة مع كبيرهم الراكب، وأنه لا كراهة [فيه](4) في حقه ولا في حقهم إذا لم يكن فيه مفسدة وإنا يكره ذلك إذا حصل فيه انتهاك للتابعين أو خيف إعجاب أو نحوه ونحو ذلك من المفاسد.
قوله: (ألا تستحيون) فيه كراهة الركوب لمن كان متبعًا للجنازة.
ويعارضه حديث المغيرة المتقدم(5) من إذنه للراكب أن يمشي خلف الجنازة.
ويمكن الجمع بأن قوله صلى الله عليه وسلم "الراكب خلفها" لا يدلّ على عدم الكراهة، وإنما يدلّ على الجواز، فيكون الركوب جائزًا مع الكراهة(6).--------------------------------------------
(1) في الاستيعاب (4/ 210 رقم الترجمة 2969).
(2) قال ابن الأثير في "النهاية" (3/ 225) وفيه: "أنَّه أُتِيَ بفرسٍ معرورٍ"، أي لا سَرْجَ عليه ولا غيره، واعْرَوْرَى فرسَه إذا ركِبَه عُرْيًا، فهو لازمٌ ومتعدٍ، أو يكون أُتِيَ بفرس مُعْرَوْري على المفعول. ويقال: فرس عُرْيٌ، وخيلٌ أَعْراء.
(3) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 32) وفي المجموع (5/ 239).
(4) زيادة من المخطوط (أ).
(5) برقم (1402) من كتابنا هذا.
(6) قال ابن قدامة في المغني (3/ 399): و"يكره الركوب في اتباع الجنائز".
قال النووي في "المجموع" (5/ 240): "قال أصحابنا رحمهم الله: يكره الركوب في الذهاب مع الجنازة إلا أن يكون له عذر كمرض أو ضعف ونحوهما، فلا بأس بالركوب.
واتفقوا على أنه لا بأس بالركوب في الرجوع" اهـ.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 396)