ثبوتِها. وعَدَمُ وقوعِها من النبيِّ صلى الله عليه وسلم في ذلكَ الوقتِ الخاصِّ لا يدلُّ على العدمِ المطلق(1). وقد استوفينا الكلامَ على ذلكَ في رسالة مستقلةٍ(2). لما سألَ عن ذلكَ بعضُ العلماء.
[الباب التاسع] باب ما جاء في البول قائمًا
24/ 98 - (عَنْ عائِشةَ رضي الله عنها قالتْ: مَنْ حَدّثَكُمْ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بالَ قائمًا فلا تصدِّقُوهُ، ما كانَ يَبُولُ إلَّا جالِسًا. رواه الخمسةُ إلَّا أبا دَاوُدَ(3)، وَقالَ--------------------------------------------
(1) أخرج البخاري في صحيحه (5/ 2013 رقم 7218) عن ابن عمر قال: قيل لعمرَ ألا تستخلف؟ قال: إن أستَخلِف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أتركَ فقد تركَ من هوَ خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم "فأثنوا عليه، فقال: راغب وراهب، وددت أني نجوت منها كفافًا لا ليَ ولا عليَّ، لا أتحملها حيًّا وميتًا".
وأخرج البخاري في صحيحه (8/ 142 رقم 4447).
عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، وكان كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أصبح بحمد الله بارئًا، فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر، إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا، فقال علي: إنّا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطينا الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهذا نص صريح من علي رضي الله عنه يبين أنه لم يكن عنده نص من الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر الخلافة ولا أوصى بها إليه مطلقًا كما تدعي الروافض.
(2) واسمها "العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين" بتحقيقي. ورقمها (41) من سلسلة تراث الإمام الشوكاني.
(3) أخرجه الترمذي (1/ 17 رقم 12) والنسائي (1/ 26 رقم 29) وابن ماجه (1/ 112 رقم 307).
وفيه شريك بن عبد الله القاضي، وهو سيء الحفظ.
لكن تابعه سفيان عند أحمد في المسند (6/ 136، 192) وأبو عوانة (1/ 198) والحاكم (1/ 181) والبيهقي 1/ 101) وسنده صحيح. عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "ما بال =
[الباب التاسع] باب ما جاء في البول قائمًا
24/ 98 - (عَنْ عائِشةَ رضي الله عنها قالتْ: مَنْ حَدّثَكُمْ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بالَ قائمًا فلا تصدِّقُوهُ، ما كانَ يَبُولُ إلَّا جالِسًا. رواه الخمسةُ إلَّا أبا دَاوُدَ(3)، وَقالَ--------------------------------------------
(1) أخرج البخاري في صحيحه (5/ 2013 رقم 7218) عن ابن عمر قال: قيل لعمرَ ألا تستخلف؟ قال: إن أستَخلِف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أتركَ فقد تركَ من هوَ خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم "فأثنوا عليه، فقال: راغب وراهب، وددت أني نجوت منها كفافًا لا ليَ ولا عليَّ، لا أتحملها حيًّا وميتًا".
وأخرج البخاري في صحيحه (8/ 142 رقم 4447).
عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، وكان كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أصبح بحمد الله بارئًا، فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر، إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا، فقال علي: إنّا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطينا الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهذا نص صريح من علي رضي الله عنه يبين أنه لم يكن عنده نص من الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر الخلافة ولا أوصى بها إليه مطلقًا كما تدعي الروافض.
(2) واسمها "العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين" بتحقيقي. ورقمها (41) من سلسلة تراث الإمام الشوكاني.
(3) أخرجه الترمذي (1/ 17 رقم 12) والنسائي (1/ 26 رقم 29) وابن ماجه (1/ 112 رقم 307).
وفيه شريك بن عبد الله القاضي، وهو سيء الحفظ.
لكن تابعه سفيان عند أحمد في المسند (6/ 136، 192) وأبو عوانة (1/ 198) والحاكم (1/ 181) والبيهقي 1/ 101) وسنده صحيح. عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "ما بال =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)