الميت يسمع خفق نعالهم"(1)، وخصّ المنع بالسبتية وجعل هذا جمعًا بين الحديثين وهو وهم؛ لأن سماع الميت لخفق النعال لا يستلزم أن يكون المشي على قبر أو بين القبور فلا معارضة.
وقال الخطابي(2): إن النهي عن السبتية لما فيها من الخيلاء، ورد بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يلبسها كما تقدم في باب تغيير الشيب(3).

‌‌[الباب السادس] باب الدفن ليلًا
20/ 1480 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: مات إنْسانٌ كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُه، فَمَاتَ باللَّيْلِ فَدَفَنُوهُ ليْلًا؛ فَلَمَّا أصْبَحَ أخْبَرُوهُ، فَقالَ: "ما مَنعكُمْ أنْ تُعْلِمونِي؟ "، قالُوا: كانَ اللَّيْلَ فَكَرِهْنا، وكانَتْ ظُلْمَةٌ، أنْ نَشُق عَلَيْكَ، فأتى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيهِ. رَوَاهُ البُخارِيُّ(4) وَابْنُ ماجَهْ(5). [صحيح]
قَالَ البُخارِيُّ(6): وَدُفِنَ أبُو بَكْرٍ لَيْلًا). [أثر صحيح]--------------------------------------------
(1) وهو جزء من حديث أبي هريرة الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه رقم (3113) وعبد الرزاق في المصنف رقم (6703) وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 383 - 384) وهناد في الزهد رقم (338) والحاكم (1/ 379 - 380، 380 - 381) وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي وهو جزء من حديث أنس أيضًا أخرجه أحمد (2/ 347)
والبخاري رقم (1338) ومسلم رقم (71/ 2870).
(2) في معالم السنن (3/ 555 - مع السنن).
(3) الباب الثامن خلال شرح الحديث (24/ 141) من كتابنا هذا.
(4) في صحيحه رقم (1340).
(5) في سننه رقم (1530).
وهو حديث صحيح.
(6) في صحيحه رقم (3/ 207 رقم الباب (69) - مع الفتح) معلقًا.
ووصله البخاري في صحيحه برقم (1387) وفيه (ودفن - أبو بكر - قبل أن يصبح) وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 346).
وابن المنذر في الأوسط (5/ 460) عن عائشة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 441)