القُبُورِ وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المساجِدَ وَالسّرُجَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ ماجَهْ)(1). [حسن بشواهده دون قوله: "السرج"]
الحديث الثاني حسنه الترمذي(2)، وفي إسناده أبو صالح باذام(3) ويقال: باذان مولى أمّ هانئ بنت أبي طالب وهو صاحب الكلبي، وقد قيل: إنه لم يسمع من ابن عباس، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، قال ابن عدي(4): ولا أعلم أحدًا من المتقدمين رضيه. وقد روي عن يحيى بن سعيد أنه كان يحسن أمره.
قوله: (قاتل الله اليهود)، زاد مسلم(5): "والنصارى"، ومعنى قاتل: قتل. وقيل: لعن فإنه قد ورد بلفظ اللعن.
قوله: (اتخذوا) جملة مستأنفة على سبيل البيان لموجب المقاتلة كأنه قيل: ما سبب مقاتلتهم؟ فأجيب بقوله: اتخذوا.
قوله: (مساجد) ظاهره أنهم كانوا يجعلونها مساجد يصلون فيها، وقيل: هو أعم من صلاة عليها وفيها.
وقد أخرج مسلم(6): "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها أو عليها".
وروى مسلم(7) أيضًا أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال ذلك في مرضه الذي مات منه قبل موته بخمس، وزاد فيه: "فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 229، 287، 337) وأبو داود رقم (3236) والترمذي رقم (320) والنسائي رقم (2043) وقال الترمذي: حديث حسن.
قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنة (2/ 416 رقم 510) والطيالسي رقم (2733) والبيهقي (4/ 78). وحسنه البغوي والترمذي لشواهده، قلت: دون قوله: "السرج".
(2) في السنن (1/ 429).
(3) باذام، بالذال المعجمة، ويقال آخره نون، أبو صالح، مولى أم هانيء: ضعيف يُرسل، من الثالثة. (4).
التقريب رقم الترجمة (634)].
(4) ذكر الحافظ في "تهذيب التهذيب" (1/ 211).
(5) في صحيحه رقم (21/ 530).
(6) في صحيحه رقم (97، 98/ 972).
(7) في صحيحه رقم (23/ 532).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 449)