وقوله: "ولا يبكين على هالك بعد اليوم"، ظاهره المنع من مطلق البكاء.
وكذلك قوله في حديث جابر بن عتيك(1): "فإذا وجب فلا تبكين باكية".
وذلك يعارض ما في الأحاديث المذكورة في الباب(2) من الإذن بمطلق البكاء بعد الموت.
ويعارض أيضًا سائر الأحاديث الواردة في الإذن بمطلق البكاء مما لم يذكره المصنف كحديث عائشة في قصة عثمان بن مظعون عند أبي داود(3) والترمذي(4).
وحديث أبي هريرة عند النسائي(5) وابن ماجه(6) وابن حبان(7) بلفظ: "مرّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم بجنازة [وأنا معه، ومعه عمر بن الخطاب ونساء يبكين عليها](8) فانتهرهن عمر، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: دعهن يا ابن الخطاب فإن النفس مصابة والعين دامعة والعهد قريب".
وحديث بريدة عند مسلم(9) في زيارته صلى الله عليه وسلم قبر أمه وسيأتي(10).
وحديث أنس عند الشيخين(11): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذرفت عيناه لما جعل ابنه إبراهيم في حجره وهو يجود بنفسه، فقيل له في ذلك، فقال: إنها رحمة، ثم قال: العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا".
وهو عند الترمذي(12) من حديث جابر بلفظ: "إن النبيّ صلى الله عليه وسلم أخذ بيد--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه رقم (1507) من كتابنا هذا.
(2) وهي: رقم (1505) و (1506) من كتابنا هذا.
(3) في سننه رقم (3163).
(4) في سننه رقم (989) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(5) في سننه رقم (1859).
(6) في سننه رقم (1587).
(7) في صحيحه رقم (3157).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (2/ 110، 444) وعبد الرزاق رقم (6674) وابن أبي شيبة (3/ 395) والبيهقي (4/ 70) من طرق وهو حديث ضعيف. والله أعلم.
(8) ما بين الخاصرتين سقط من (أ)، (ب) وهي من صحيح ابن حبان.
(9) في صحيحه رقم (108/ 976).
(10) برقم (1521) من كتابنا هذا.
(11) البخاري رقم (1303) ومسلم رقم (62/ 2315).
(12) في سننه رقم (1055) وقال: هذا حديث حسن.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 483)