وَفِي رِوَايَةٍ: "بِبَعْضٍ بُكَاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ"(1). [صحيح]
52/ 1512 - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ")(2). [صحيح]
53/ 1513 - (وَعَنْ عائِشَةَ قالَتْ: إنَّمَا قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِن الله لَيَزِيدُ الكافِرَ عَذَابًا بِبُكاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ"(3)، مُتَّفَقٌ على هَذه الأحاديثِ. [صحيح]
ولأَحْمَدَ(4) وَمُسْلِم(5) عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال: "المَيتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ") [صحيح]
قوله: (ليس منا) أي من أهل سنتنا وطريقتنا، وليس المراد به إخراجه من الدين، وفائدة إيراد هذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك كما يقول الرجل لولده عند معاتبته: لست منك ولست مني: أي ما أنت على طريقتي.
وحكي عن سفيان(6) أنه كان يكره الخوض في تأويل هذه اللفظة ويقول: ينبغي أن نمسك عن ذلك ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر.
وقيل: المعنى ليس على ديننا الكامل: أي أنه خرج من فرع من فروع الدين، وإن كان معه أصله حكاه ابن العربي(7).
قال الحافظ(8): ويظهر لي أن هذا النفي يفسره التبرؤ الذي في حديث أبي موسى(9)، وأصل البراءة الانفصال من الشيء، وكأنه توعده بأن لا يدخله في شفاعته مثلًا.
قوله: (من ضرب الخدود) خصّ الخدّ بذلك لكونه الغالب، وإلا فضرب بقية الوجه مثله.--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 26، 36، 50) والبخاري رقم (1292) ومسلم رقم (18/ 927).
(2) أحمد (2/ 38) والبخاري رقم (1286) ومسلم رقم (16/ 927).
(3) أحمد (1/ 41) والبخاري رقم (1288) ومسلم رقم (23/ 929).
(4) في المسند (1/ 50، 51).
(5) في صحيحه رقم (17/ 927).
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 164).
(7) في عارضة الأحوذي (4/ 221).
(8) في "الفتح" (3/ 164).
(9) تقدم برقم (1509) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 486)