وعن ابن عباس عند أحمد(1) وأصحاب السنن(2) والبزار(3) وابن حبان(4) والحاكم(5)، وفي إسناد أبو صالح مَولى أمّ هانئ وهو ضعيف.
وفي الباب أيضًا أحاديث تدلّ على تحريم اتباع الجنائز للنساء، فتحريم زيارة القبور تؤخذ منها بفحوى الخطاب، منها عن ابن عمرو عند أبي داود(6) والحاكم(7): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم رأى فاطمة ابنته فقال: "ما أخرجك من بيتك؟ "، فقالت: أتيت أهل هذا الميت فرحمت على ميتهم، فقال لها: فلعلك بلغت معهم الكدى(8)، قالت: معاذ الله وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، فقال: لو بلغت معهم الكُدى فذكر تشديدًا في ذلك، فسألت ربيعة ما الكدى؟ فقال: القبور فيما أحسب، وفي رواية: "لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة حتى يراها جدّ أبيك".--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 229، 287، 324، 337).
(2) أبو داود رقم (3236) والترمذي رقم (320) والنسائي رقم (2043)، وابن ماجه رقم (1575).
(3) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 273).
(4) في صحيحه رقم (3179).
(5) في المستدرك (1/ 374).
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير (ج 12 رقم 12725) والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 71 - 72) من طرق.
قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن، وأبو صالح هذا: هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، واسمه باذان - ويقال: باذام أيضًا.
والخلاصة: أن الحديث حسن دون لعن المتخذين عليها السرج فضعيفة.
(6) في سننه رقم (3123).
(7) في المستدرك (1/ 373) وقال: رواه حيوة بن شريح الحضرمي عن ربيعة بن سيف المعافري. وقال الذهبي: بهذا على شرطهما.
قلت: وأخرجه أحمد (2/ 168 - 169) والنسائي (4/ 27) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 77) وابن الجوزي في "العلل" (رقم 1508 و 1509) من طريق ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، به.
قلت: هذا سند ضعيف لتفرد ربيعة بن سيف به، حيث لم يتابعه إلا جماعة من المجاهيل عند ابن الجوزي في العلل.
وخلاصة القول: أن حديث عبد الله بن عمرو حديث ضعيف، والله أعلم.
(8) أراد المقابر، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صُلْبة، وهي جمع كُدْية. النهاية (4/ 156).
وفي الباب أيضًا أحاديث تدلّ على تحريم اتباع الجنائز للنساء، فتحريم زيارة القبور تؤخذ منها بفحوى الخطاب، منها عن ابن عمرو عند أبي داود(6) والحاكم(7): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم رأى فاطمة ابنته فقال: "ما أخرجك من بيتك؟ "، فقالت: أتيت أهل هذا الميت فرحمت على ميتهم، فقال لها: فلعلك بلغت معهم الكدى(8)، قالت: معاذ الله وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، فقال: لو بلغت معهم الكُدى فذكر تشديدًا في ذلك، فسألت ربيعة ما الكدى؟ فقال: القبور فيما أحسب، وفي رواية: "لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة حتى يراها جدّ أبيك".--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 229، 287، 324، 337).
(2) أبو داود رقم (3236) والترمذي رقم (320) والنسائي رقم (2043)، وابن ماجه رقم (1575).
(3) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 273).
(4) في صحيحه رقم (3179).
(5) في المستدرك (1/ 374).
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير (ج 12 رقم 12725) والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 71 - 72) من طرق.
قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن، وأبو صالح هذا: هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، واسمه باذان - ويقال: باذام أيضًا.
والخلاصة: أن الحديث حسن دون لعن المتخذين عليها السرج فضعيفة.
(6) في سننه رقم (3123).
(7) في المستدرك (1/ 373) وقال: رواه حيوة بن شريح الحضرمي عن ربيعة بن سيف المعافري. وقال الذهبي: بهذا على شرطهما.
قلت: وأخرجه أحمد (2/ 168 - 169) والنسائي (4/ 27) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 77) وابن الجوزي في "العلل" (رقم 1508 و 1509) من طريق ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، به.
قلت: هذا سند ضعيف لتفرد ربيعة بن سيف به، حيث لم يتابعه إلا جماعة من المجاهيل عند ابن الجوزي في العلل.
وخلاصة القول: أن حديث عبد الله بن عمرو حديث ضعيف، والله أعلم.
(8) أراد المقابر، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صُلْبة، وهي جمع كُدْية. النهاية (4/ 156).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 510)