65/ 1525 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أتى المَقْبَرَةَ فَقالَ: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إنْ شاءَ الله بِكُمْ لاحقُونَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَمُسْلِمٌ(2) وَالنَّسَائيُّ(3).--------------------------------------------
= • أما الأحناف فالأصل عندهم الإباحة، كما قال ابن عابدين في "رد المحتار" (3/ 141): "الأصح أن الرخصة ثابتة لهنَّ".
ومنهم من فرَّق بين الشابة والعجوز، فأجازه للعجوز، وكرهه للشابة دفعًا لأسباب الفتنة.
وهذا كله لا يعكر على أن الأصل في المسألة الإباحة.
• قال النووي "المجموع" (5/ 285): "وأما النساء، فقال المصنف، وصاحب البيان: لا تجوز لهن الزيارة. وهو ظاهر هذا الحديث، ولكنه شاذ في المذهب. والذي قطع به الجمهور أنها مكروهة لهن كراهة تنزيه، وذكر الروياني في "البحر" وجهين: (أحدهما): يكره كما قاله الجمهور. و (الثاني): لا يكره. قال: وهو الأصح إذا أمن عندي الافتتان" اهـ.
• قال ابن قدامة في المغني (3/ 523): اختلفت الرواية عن أحمد في زيارة النساء القبور، فروي عنه كراهته لحديث أم عطية .. والرواية الثانية: لا يكره؛ لعموم قوله عليه السلام: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، وهذا يدل على سبق النهي ونسخه. فيدخل في عمومه الرجال والنساء … " اهـ.
• وأما ابن حزم الظاهري فقد قال في "المحلى" (1/ 388): "ونستحب زيارة القبور، وهو فرض ولو مرة … والرجال والنساء سواء" اهـ.
وهو ظاهر اختيار الشوكاني في "الدراري المضية" (1/ 324) بتحقيقي. وصديق حسن خان في "الروضة الندية" (1/ 444 - 446) بتحقيقي.
وانتصر له المحدث الألباني رحمه الله في "أحكام الجنائز" (ص 229 - 237): والخلاصة: النساء كالرجال في استحباب زيارة القبور، لوجوه:
(الأول): عموم قوله صلى الله عليه وسلم: " … فزوروا القبور".
(الثاني): مشاركتهن الرجال في العلة التي من أجلها شرعت الزيارة للقبور، "فإنها تُرق القلب، وتُدمع العين، وتُذكر الآخرة".
(الثالث): ثبت في أكثر من حديث أنه رخص لهن في زيارة القبور كما تقدم.
(الرابع): إقرار النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي رآها عند القبر في حديث أنس.
(الخامس): عدم الإكثار من زيارة القبور والتردد عليها لأن ذلك يفضي بهن إلى مخالفة الشريعة .... من صياح وتبرج وتضييع للوقت، وإهدار لحقوق الزوج …
(1) في المسند (2/ 300).
(2) في صحيحه رقم (39/ 249).
(3) في سننه رقم (150).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (4306) وابن خزيمة رقم (6) وأبو يعلى رقم (6502) وأبو عوانة (1/ 138) والبيهقي (4/ 78) من طرق. وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 513)