قال صاحب العين(1) وغيره(2): وكان مخزونًا.
قال القاضي عياض(3): اختلف السلف في المراد بالكنز المذكور في القرآن وفي الحديث، فقال أكثرهم: هو كل مال وجبت فيه صدقة الزكاة فلم تؤد. فأما مال أخرجت زكاته فليس بكنز.
وقيل: الكنز هو المذكور عن أهل اللغة، ولكن الآية منسوخة بوجوب الزكاة(4).
وقيل: المراد بالآية أهل الكتاب المذكورون قبل ذلك.
وقيل: كل ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز وإن أديت زكاته.
وقيل: هو ما فضل عن الحاجة، ولعل هذا كان في أول الإسلام وضيق الحال.
واتفق أئمة الفتوى على القول الأول لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تؤدّى زكاته".
وفي صحيح مسلم(5): "من كان عنده مال لم يؤد [زكاته](6) مُثِّلَ--------------------------------------------
(1) أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتابه العين (ص 855).
(2) "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص 727).
(3) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 498).
(4) والمراد بالإنفاق في الآية [التوبة: 34]: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ … } قولان:
(أحدهما): إخراج الزكاة. وهذا مذهب الجمهور، والآية على هذا محكمة.
وعن عبد الله بن عمر قال: وما كان من مال تؤدَّى زكاته، فإنه ليس بكنز وإن كان مدفونًا. وما ليس مدفونًا لا تؤدَّى زكاته، فإنه الكنز الذي ذكره الله عز وجل في كتابه".
وهو موقوف صحيح.
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 82) وقال: "هذا هو الصحيح موقوف".
(والثاني): أن المراد بالإنفاق، إخراج ما فضل عن الحاجة.
وانظر: "ناسخ القرآن ومنسوخه" لابن الجوزي (ص 428 - 430).
وقال مكي في "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" (ص 314): "هي محكمة مخصوصة في الزكاة" اهـ.
وانظر: "فتح الباري" (3/ 273).
(5) رقم (27/ 988).
(6) في المخطوط (ب): (ماله).
قال القاضي عياض(3): اختلف السلف في المراد بالكنز المذكور في القرآن وفي الحديث، فقال أكثرهم: هو كل مال وجبت فيه صدقة الزكاة فلم تؤد. فأما مال أخرجت زكاته فليس بكنز.
وقيل: الكنز هو المذكور عن أهل اللغة، ولكن الآية منسوخة بوجوب الزكاة(4).
وقيل: المراد بالآية أهل الكتاب المذكورون قبل ذلك.
وقيل: كل ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز وإن أديت زكاته.
وقيل: هو ما فضل عن الحاجة، ولعل هذا كان في أول الإسلام وضيق الحال.
واتفق أئمة الفتوى على القول الأول لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تؤدّى زكاته".
وفي صحيح مسلم(5): "من كان عنده مال لم يؤد [زكاته](6) مُثِّلَ--------------------------------------------
(1) أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتابه العين (ص 855).
(2) "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص 727).
(3) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 498).
(4) والمراد بالإنفاق في الآية [التوبة: 34]: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ … } قولان:
(أحدهما): إخراج الزكاة. وهذا مذهب الجمهور، والآية على هذا محكمة.
وعن عبد الله بن عمر قال: وما كان من مال تؤدَّى زكاته، فإنه ليس بكنز وإن كان مدفونًا. وما ليس مدفونًا لا تؤدَّى زكاته، فإنه الكنز الذي ذكره الله عز وجل في كتابه".
وهو موقوف صحيح.
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 82) وقال: "هذا هو الصحيح موقوف".
(والثاني): أن المراد بالإنفاق، إخراج ما فضل عن الحاجة.
وانظر: "ناسخ القرآن ومنسوخه" لابن الجوزي (ص 428 - 430).
وقال مكي في "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" (ص 314): "هي محكمة مخصوصة في الزكاة" اهـ.
وانظر: "فتح الباري" (3/ 273).
(5) رقم (27/ 988).
(6) في المخطوط (ب): (ماله).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 22)