الحنفية بين الفرض والواجب باعتبار ما يثبتان به لا مشاحة فيه، وإنما النزاع في حمل ما ورد من الأحاديث الصحيحة على ذلك؛ لأن اللفظ السابق لا يحمل على الاصطلاح الحادث، انتهى.
قوله: (ورسوله)، في نسخة: "رسوله" بدون واو، وهو الصواب كما في البخاري(1) وغيره(2).
قوله: (ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه)، أي من سئل زائدًا على ذلك في سن أو عدد فله المنع.
ونقل الرافعي(3) الاتفاق على ترجيحه.
وقيل: معناه: فليمنع الساعي وليتول هو إخراجه بنفسه أو يدفعها إلى ساع آخر، فإن الساعي الذي طلب الزيادة يكون بذلك متعديًا وشرطه أن يكون أمينًا.
قال الحافظ(4): لكن محل هذا إذا طلب الزيادة بغير تأويل، انتهى. ولعله يشير بهذا إلى الجمع بين هذا الحديث وحديث: "أرضوا مصدّقيكم" عند مسلم(5) من حديث جرير، وحديث: "سيأتيكم ركب مبغضون فإذا أتوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم"، أخرجه أبو داود(6) من حديث جابر بن عتيك.--------------------------------------------
= قالوا: حكم الأول (فرض): أنه يكفر جاحده، وتفسد الصلاة بتركه.
وحكم الثاني (الواجب): أنه لا يكفر جاحده، ولا تفسد الصلاة بتركه وإن كان تاركه يأثم به.
ونجد أن الخلاف بين الجمهور والحنفية لفظي. ولكن الواقع أن الحنفية رتبوا على الخلاف بعض الآثار الفقهية ممن أنكر الفرض يكفر عندهم، ومن أنكر الواجب فلا يكفر منكره.
[انظر: المحصول (1/ 97) وشرح الكوكب المنير (1/ 350) وروضة الناظر (1/ 15) والإحكام للآمدي (1/ 139 - 140)].
(1) في صحيحه رقم (1453، 1454).
(2) كالنسائي في سننه رقم (2455).
(3) حكاه النووي في "المجموع" (5/ 353) عنه.
(4) في الفتح (3/ 319).
(5) في صحيحه رقم (29/ 989).
(6) في سننه رقم (1588) وهو حديث ضعيف.
قوله: (ورسوله)، في نسخة: "رسوله" بدون واو، وهو الصواب كما في البخاري(1) وغيره(2).
قوله: (ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه)، أي من سئل زائدًا على ذلك في سن أو عدد فله المنع.
ونقل الرافعي(3) الاتفاق على ترجيحه.
وقيل: معناه: فليمنع الساعي وليتول هو إخراجه بنفسه أو يدفعها إلى ساع آخر، فإن الساعي الذي طلب الزيادة يكون بذلك متعديًا وشرطه أن يكون أمينًا.
قال الحافظ(4): لكن محل هذا إذا طلب الزيادة بغير تأويل، انتهى. ولعله يشير بهذا إلى الجمع بين هذا الحديث وحديث: "أرضوا مصدّقيكم" عند مسلم(5) من حديث جرير، وحديث: "سيأتيكم ركب مبغضون فإذا أتوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم"، أخرجه أبو داود(6) من حديث جابر بن عتيك.--------------------------------------------
= قالوا: حكم الأول (فرض): أنه يكفر جاحده، وتفسد الصلاة بتركه.
وحكم الثاني (الواجب): أنه لا يكفر جاحده، ولا تفسد الصلاة بتركه وإن كان تاركه يأثم به.
ونجد أن الخلاف بين الجمهور والحنفية لفظي. ولكن الواقع أن الحنفية رتبوا على الخلاف بعض الآثار الفقهية ممن أنكر الفرض يكفر عندهم، ومن أنكر الواجب فلا يكفر منكره.
[انظر: المحصول (1/ 97) وشرح الكوكب المنير (1/ 350) وروضة الناظر (1/ 15) والإحكام للآمدي (1/ 139 - 140)].
(1) في صحيحه رقم (1453، 1454).
(2) كالنسائي في سننه رقم (2455).
(3) حكاه النووي في "المجموع" (5/ 353) عنه.
(4) في الفتح (3/ 319).
(5) في صحيحه رقم (29/ 989).
(6) في سننه رقم (1588) وهو حديث ضعيف.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 47)