والطبرانيُّ(1) وغيرهُمْ، وإسنادُهُ حَسَنٌ ليسَ فيهِ غيرُ أبي يحيى القتاتِ وفيه لينٌ(2).
ولفظُهُ: "إنَّ عامةَ عذابِ القبرِ بالبولِ فتنزَّهُوا منهُ".
وعنْ عُبادةَ بن الصامتِ في مُسندِ البزَّارِ(3) ولفظه: "سألْنَا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن البولِ فقالَ "إذا مسَّكُم شيءٌ فاغْسِلُوه، فإني أَظنُّ أن منهُ عذابَ القبرِ" وإسنادُهُ حسنٌ.
وقال سعيدُ بنُ منصورٍ(4): حدَّثنا [خالدٌ](5) عنْ يونُسَ بن عُبيدِ عن الحسنِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "استنزِهُوا مِنَ البولِ فإنَّ عامَّةَ عذابِ القبرِ منَ البولِ" ورواتُهُ ثقاتٌ معَ إرسالِهِ.
ويؤيِّدُ الحديثَ ما ثبتَ في الصحيحينِ(6) وغيرهما في الحديثِ الذي قَبلَ هذا.
قوله: (تتزَّهُوا منَ البولِ) التنزُّه: البعدُ.
قوله: (فإنَّ عامَّةَ عذابِ القبرِ منهُ) عامَّةُ الشيءِ: معظَمُهُ، والمرادُ أنه أَكثَرُ أسبابِهِ.
والحديثُ يدلُّ على وجوبِ الاستنزاهِ منَ البولِ مُطلقًا مِنْ غيرِ تقييدٍ بحالِ الصلاةِ، وإليه ذهبَ أبو حنيفةَ وهو الحقُّ لكنْ غيرَ مقيَّدٍ بما ذكرَهُ من استثناءِ مِقْدارِ الدِّرْهَمِ فإنهُ تخصيصٌ بغيرِ مخصِّصٍ.
وقالَ مالكٌ: إزالَتُهُ في غيرِ وقتِ الصلاةِ ليستْ بفرضِ، واعتذرَ له عن الحديثِ بأنَّ صاحبَ القبرِ إنما عُذِّبَ لأنهُ كانَ يتركُ البولَ يَسِيْلُ عليهِ فيصلِّي بغيرِ--------------------------------------------
(1) في "الكبير" (11/ 84 رقم 11120).
(2) قاله ابن حجر في "التلخيص" (1/ 106).
وهو حديث حسن لغيره.
(3) (1/ 130 رقم 246 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 208): وقال: "رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي ونسب إلى الكذب".
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 106). وقال الحافظ: رواته ثقات مع إرساله.
(5) في (جـ): (خَلَد) وهو خطأ.
(6) تقدم رقم (28/ 102) من كتابنا هذا.
ولفظُهُ: "إنَّ عامةَ عذابِ القبرِ بالبولِ فتنزَّهُوا منهُ".
وعنْ عُبادةَ بن الصامتِ في مُسندِ البزَّارِ(3) ولفظه: "سألْنَا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن البولِ فقالَ "إذا مسَّكُم شيءٌ فاغْسِلُوه، فإني أَظنُّ أن منهُ عذابَ القبرِ" وإسنادُهُ حسنٌ.
وقال سعيدُ بنُ منصورٍ(4): حدَّثنا [خالدٌ](5) عنْ يونُسَ بن عُبيدِ عن الحسنِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "استنزِهُوا مِنَ البولِ فإنَّ عامَّةَ عذابِ القبرِ منَ البولِ" ورواتُهُ ثقاتٌ معَ إرسالِهِ.
ويؤيِّدُ الحديثَ ما ثبتَ في الصحيحينِ(6) وغيرهما في الحديثِ الذي قَبلَ هذا.
قوله: (تتزَّهُوا منَ البولِ) التنزُّه: البعدُ.
قوله: (فإنَّ عامَّةَ عذابِ القبرِ منهُ) عامَّةُ الشيءِ: معظَمُهُ، والمرادُ أنه أَكثَرُ أسبابِهِ.
والحديثُ يدلُّ على وجوبِ الاستنزاهِ منَ البولِ مُطلقًا مِنْ غيرِ تقييدٍ بحالِ الصلاةِ، وإليه ذهبَ أبو حنيفةَ وهو الحقُّ لكنْ غيرَ مقيَّدٍ بما ذكرَهُ من استثناءِ مِقْدارِ الدِّرْهَمِ فإنهُ تخصيصٌ بغيرِ مخصِّصٍ.
وقالَ مالكٌ: إزالَتُهُ في غيرِ وقتِ الصلاةِ ليستْ بفرضِ، واعتذرَ له عن الحديثِ بأنَّ صاحبَ القبرِ إنما عُذِّبَ لأنهُ كانَ يتركُ البولَ يَسِيْلُ عليهِ فيصلِّي بغيرِ--------------------------------------------
(1) في "الكبير" (11/ 84 رقم 11120).
(2) قاله ابن حجر في "التلخيص" (1/ 106).
وهو حديث حسن لغيره.
(3) (1/ 130 رقم 246 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 208): وقال: "رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي ونسب إلى الكذب".
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 106). وقال الحافظ: رواته ثقات مع إرساله.
(5) في (جـ): (خَلَد) وهو خطأ.
(6) تقدم رقم (28/ 102) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)