في الحديث على الإجزاء ولا [على](1) المنع.
ولهذا ترجم البخاري(2) على هذا الحديث بلفظ الاستفهام فقال: باب إذا تصدّق على غني وهو لا يعلم ولم يجزم بالحكم.
قال في الفتح(3): فإن قيل: إن الخبر إنما تضمن قصة خاصة وقع الاطلاع فيها على قبول الصدقة برؤيا صادقة اتفاقية. فمن أين يقع تعميم الحكم؟
فالجواب: أن التنصيص في هذا الخبر على رجاء الاستعفاف هو الدال على تعدية الحكم، فيقتضي ارتباط القبول بهذه الأسباب انتهى.

‌‌[الباب الخامس] باب براءة رب المال بالدفع إلى السلطان مع العدل والجور وأنه إذا ظلم بزيادة لم يحتسب به عن شيء
12/ 1575 - (عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلى رَسُولِكَ فَقَدْ بَرِئتُ مِنْهَا إلى الله وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا إِلى الله وَرَسُولهِ، فَلَكَ أَجْرُهَا وَإِثْمُهَا عَلى مَنْ بَدَّلَهَا"، مُخْتَصَرٌ لأَحْمَدَ(4). [إسناد صحيح منقطع]
وَقَدِ احْتَجَّ بِعُمُومِهِ مَنْ يَرَى المُعَجَّلَةَ إلى الإمَامِ إِذَا هَلَكَت عِنْدَهُ مِنْ ضَمَانِ الفُقَرَاءِ دُونَ المُلَّاكِ).--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (ب).
(2) في صحيحه (3/ 290 رقم الباب (14) - مع الفتح).
(3) (3/ 291).
(4) في المسند (3/ 136) ورجاله ثقات رجال الشيخين.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 63) وقال: "رجاله رجال الصحيح".
وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 360 - 361) وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
قلت: لكنه منقطع بين سعيد بن أبي هلال وأنس. وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (2/ 48): "روى عن: جابر وأنس مرسلًا".
وتابع ليثًا: عبد الله بن لهيعة عند البيهقي في السنن الكبرى (4/ 97).
وخلاصة القول: أن إسناد الحديث صحيح منقطع، والله أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 130)