وفي الباب أيضًا عند البيهقي(1) عن أبي بكر الصديق، والمغيرة بن شعبة، وعائشة.
وأخرج البيهقي(2) أيضًا عن ابن عمر بإسناد صحيح أنه قال: "ادفعوها إليهم وإن شربوا الخمور".
وأخرج(3) أيضًا من حديث أبي هريرة: "إذا أتاك المصدق فأعطه صدقتك، فإن اعتدى عليك فوله ظهرك ولا تلعنه وقل: اللهم إني أحتسب عندك ما أخذ مني".
قوله: (أثرة) بفتح الهمزة والثاء المثلثة: هي اسم لاستئثار الرجل على أصحابه(4).
والأحاديث المذكورة في الباب استدل بها الجمهور على جواز دفع الزكاة إلى سلاطين الجور وإجزائها.
وحكى المهدي في البحر(5) عن العترة وأحد قولي الشافعي(6) أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى الظلمة ولا يجزئ، واستدلوا بقوله تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}(7).
ويجاب بأن هذه الآية على تسليم صحة الاستدلال بها على محل النزاع عموم مخصص بالأحاديث المذكورة في الباب.
وقد زعم بعض المتأخرين أن الأدلة المذكورة لا تدل على مطلوب المجوزين لأنها في المصدق، والنزاع في الوالي وهو غفلة عن حديث ابن مسعود(8) وحديث وائل بن حجر(9) المذكورين في الباب.--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (4/ 115).
(2) في السنن الكبرى (4/ 115) وهو أثر صحيح.
(3) في السنن الكبرى (4/ 115).
(4) القاموس المحيط (ص 436).
(5) البحر الزخار (2/ 191).
(6) المجموع (6/ 135 - 136).
(7) سورة البقرة: الآية (124).
(8) تقدم برقم (13/ 1576) من كتابنا هذا.
(9) تقدم برقم (14/ 1577) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 133)